صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - خطاب
في هذا المضمار إلا التخريب والآن هم منشغلون بالتخريب في زوايا وحدود البلد، فهؤلاء كانوا جالسين جانباً منتظرين أن يتغلب طرف على آخر ثم يأتون هم من أجل الاستفادة وقطف الثمار.
فعندما رأوا أن الجمهورية الإسلامية لا توافق برنامجهم، لقطف الثمار، بدأوا بأعمال التخريب، وصاروا يؤيدون كل عمل تخريبي يحدث ويساعدون عليه؛ في كردستان؛ في بلوجستان.
والآن أيضاً ونحن مشغولون في الجنوب والغرب بالحرب، لا يدعون هذا الشعب يلتفت إلى الحرب وهم يمارسون كل الإعلام المضاد في الشوارع والأزقة والمناطق.
لقد خلصتم هذا البلد من أيدي القوى العظمى ولا تطلب هذه الطبقة المحرومة العزيزة مقابل خدماتها شيئاً من أحد إلا من الله، ونحن ممتنون لكم، فنحن خدم لكم، إذا كنّا أهلًا لذلك.
فأنتم من اجتمعتم في الساحات والشوارع ووقفتم بأيديكم العزلاء مقابل المدفع والسلاح والرشاش وبصمودكم وبشجاعة رجالكم ونسائكم، كبيركم وصغيركم ضحيتم وقدمتم الشهداء حتى النصر.
والآن أيضاً وفي ظل الحرب في الجبهات، كما يشير التلفاز فإن هذه الطبقة مشغولة أيضاً بالخدمة. لكن أهل القصور لم ولن يشاركوا في الحرب حتى بمقدار شاهي ( [١] ١) واحد. فهؤلاء لو لم يكونوا منشغلين بالفساد والتخريب فإنهم غير مبالين بالأمور.
تثمين شجاعة طياري القوة الجوية
ويجب أن أشكر القوى المشاركة في الحرب وأقدرهم، فقد استبسلت القوى الجوية البارحة ببسالة منقطعة النظير، فقد دخلت مقاتلاتهم إلى اقصى نقطة في العراق وضربتهم هناك.
فيجب أن أشكر بالنيابة عن كل الناس- وأتمنى أن يكون الشعب قد أعطاني هذا الحق- إنني أشكر هؤلاء المقاتلين والمجاهدين الذين ضحّوا بأنفسهم فداءً للإسلام والوطن وإن الشعب سندٌ لهم. فبحمد الله لقد قدموا نموذجاً من الشجاعة والبسالة دون أن يلحق بهم أي ضرر أو خسارة. ضربوا العراق وأفهموه بأنه لو لم يكن الخوف من أن يقتل أشخاص ليس لهم ذنب- فهؤلاء يحبون الشعب العراقي- لو لم يكن هذا الخوف لأفهموا الحكومة العراقية أنها غير قادرة على الوقوف والصمود في وجه شبابنا. البارحة كان هنا قادة الجيش وعندما أرادوا الخروج قال لي السيد فكوري قائد القوة الجوية على انفراد: نريد أن نقوم بعمل ما، ولم يذكر ما هو
[١] (١) شاهي، عملة ايرانية لا قيمة لها