صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - خطاب
ضار للإسلام وليس نافعاً. لقد تضرر بلدنا من لسان وقلم الأشخاص الذين ليس لديهم التزام بالإسلام وكانوا منحرفين ما لم يتضرر من المدافع والدبابات ومحمد رضا وأبيه. ضرر هؤلاء ضرر روحي. الضرر الروحي أشد من الأضرار الجسدية. إذا لم يكن العالم مهذباً، حتى ولو كان عالماً بأحكام الإسلام، ولو كان عالماً بالتوحيد؛ فانه إذا لم يكن مهذباً فانه مضر لنفسه ولبلده ولشعبه وللإسلام ضررا لا نفع معه. إذا أردتم أن تكونوا من عمال الإسلام، وعمال المجتمع الإسلامي، وأن لا تكونوا اسرى القوى الكبرى وعملائهم، يجب أن يكون في رأس القائمة من اهتمامات برامج الدارسة في الجامعة والفيضية ( [١] ١) وجميع أولئك المرتبطين بالجامعة وجميع المرتبطين بالفيضية برنامج أخلاقي وبرامج تهذيبية حتى يقدموا للمجتمع أمثال المرحوم مطهري (رحمه الله) ولا قدر الله لو كان الأمر بالعكس مما قلت فان هذين [الجامعة والفيضية] يقدمان للمجتمع أفراداً على عكس أولئك فيقومون بجر المجتمع إلى الفساد والناس إلى الأسر.
الأساتذة التابعون هم منشأ كل الشقاء
لم يتضرر بلدنا من مكان كما تضرر من الجامعة والفيضية. يجب أن يكون كلّ منهما مهذباً. يجب أن يكون بين علماء الإسلام وأساتذة الجامعة اتحاد وتفاهم على أن يكون كلا هذين المكانين إسلاميين، والمعلمون المنتخبون ولا سيما في الجامعة وفي سائر الأماكن يجب أن يكونوا ملتزمين، وأن لا يكون فكرهم باتجاه الشرق ولا أن تكون أيديهم ممتدة نحو الغرب. إذا كان بين معلمينا من هو شرقي أو غربي فإن بلدنا يتجه نحو الشرق أو الغرب ويصبح فارغاً من محتوى الجمهورية الإسلامية التي شعارها لا شرقية ولاغربية. الاكتراث بما يقوله بعض الأشخاص من عدم ضرورة مثل هذا التهذيب وأن يكون كل شخص حراً في أن يذهب للمكان الذي يريده وأن يقوم كل معلم بتربية شبابنا وأطفالنا كيفما يشاء. هذا انحراف، ويخالف تعاليم الإسلام الراقية. ما يبذله الإسلام لتهذيب أطفالنا وشبابنا لم يبذله في أي شيء آخر. الإسلام هو لبناء البشر. المدارس المنحرفة هي التي تخرج الإنسان عن إنسانيته، وتوصل بلدنا إلى حيث يلجأ إلى الشرق والشيوعية أو إلى الغرب وأمريكا. ومنشأ جميع هذه الشعارات هو الأساتذة غير الملتزمين وتخرّج أفراد من تحت أيديهم أوصلوا مجتمعنا إلى الهلاك وألحقوا بلدنا ورؤساء بلدنا بالشرق أو الغرب.
أهم شيء لبلدنا ورؤسائه الالتزام الإسلامي والتهذيب الإسلامي. إذا صلح أمر هذا الخندق وكان خندق الجامعة والفيضية خندقاً إسلامياً فإن سائر الشعب لن يميل إلى هذا الجانب أو
[١] (١) مدرسة عريقة لتدريس العلوم الدينية في مدينة قم المقدسة، وهي هنا كناية عن الحوزة العلمية