روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٢ - ٣٥ الاديب الكامل المتكلم العلام أبو اسحق ابراهيم بن سيار البصرى، المعروف بالنظام، صاحب المعرفة بالكلام
للعباد، و أنّ القرآن مخلوق محدث ليس بقديم، و أنّ اللّه ليس بمرئىّ يوم القيامة، و أنّ المؤمن إذا ارتكب الذنب مثل الزنا و شرب الخمر كان في منزلة بين المنزلتين.
يعنون بذلك أنّه ليس بمؤمن و لا كافر، و أنّ من دخل النار لم يخرج منها، و أنّ الايمان قول و عمل و اعتقاد، و أنّ إعجاز القرآن في الصرف عنه؛ لا أنّه في نفسه معجز.
و لو لم يصرف العرب عن معارضته لأتوا بما يعارضه، و أنّ المعدوم لا يعاد، و أنّ الحسن و القبح عقليّان، و أنّ اللّه حىّ بذاته لا بعلم، و قادر بذاته لا بقدرة.
و هم فرق: الواصليّة، و الهذيليّة، و النظّاميّة، و الجاحظيّة، و الحنّاطيّة، و البشريّة، و المعمريّة، و المراديّة، و التماميّة، و الهشاميّة، و الخالطيّة، و الجبائيّة و هم البهشميّة.
و قال أيضا في مادّة شعر: و الأشاعرة فرقة معروفة مرجعهم في العلم- على ما نقل- إلى أبى الحسن الأشعري و هو تلميذ أبى علىّ الجبائى و هو يرجع في العلم إلى أبى هاشم بن محمّد بن الحنفيّة و هو يرجع إلى أبيه علىّ عليه السّلام.
و قال صاحب «القاموس»: و المعتزلة من القدريّة. زعموا أنّهم اعتزلوا فئتى الضلالة عندهم: أهل السنّة، و الخوارج. أو سمّاهم به الحسن- يعنى به الحسن بن أبي الحسن البصري الآتى ترجمته- لمّا اعتزله واصل بن عطاء و أصحابه إلى اسطوانة من اسطوانات المسجد و شرع يقرّر القول بالمنزلة بين المنزلتين و أنّ صاحب الكبيرة لا مؤمن مطلق و لا كافر مطلق بل بين المنزلتين كجماعة من أصحاب الحسن. فقال الحسن: اعتزل عنّا واصل.
و قال صاحب «تعريفات العلوم»: المعتزلة أصحاب واصل بن عطاء الغزّالي.
اعتزل عن مجلس البصريّ.
و قال صاحب «نفايس الفنون»: النظّاميّة هم أتباع إبراهيم بن سيّار، و كان قد أدّاه مطالعة كتب الحكمة إلى المخالفة مع أصحابه في ثلاث عشرة مسئلة. و الخالطيّة هم تبع أحمد بن خالط من تلامذة النظّام. و كان قد زاد على مذهب استاده القول بالتناسخ، و حمل ماورد في الرؤية على رؤية العقل الفعّال، و أنّ الحساب في يوم