روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٣ - ١٣ الشيخ الثقة الضابط الجليل أبو الحسين، أو أبو العباس، أو أبو الخير أحمد بن على بن أحمد بن العباس النجاشى الاسدى المعروف بابن الكوفى
يظهر من كتابه المذكور أنّه كان من أوثق من كان عند جناب السيّد- رحمه اللّه- و أعزّهم لديه، و لذا جرى تغسيله بعد وفاته أيضا بيديه كما ستعرفه من ترجمته إن شاء اللّه.
و أمّا سائر كتبه الّتي لم يذكره العلّامة- أعلى اللّه مقامه- فهى كتاب أعمال الجمعة و كتاب فضل الكوفة، و كتاب أنساب نصر بن قعين، و كتاب مختصر الأنواء و مواضع النجوم الّتي سمّتها العرب. كما فيما وصل إلينا من نسخ رجاله. و يرويها عنه جماعة من أصحابنا منهم السيّد الجليل أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسينى المروزي أحد مشايخ ابن شهر آشوب- رحمه اللّه-.
و هو يروى عن الشيخ المفيد، و الشيخ أبي عبد اللّه الغضائرى، و سميّه الشيخ الثقة الجليل أحمد بن نوح السيرافي نزيل البصرة صاحب كتاب المصابيح في رجال الأئمّة عليهم السّلام و كتاب الحديثين المختلفين، و كتاب التعقيب. و غير ذلك.
و قرأ على السيّد الشريف المرتضى أيضا كثيرا كما استفيد من التضاعيف.
ثمّ إنّ وفاة هذا الشيخ كما في الخلاصة و غيرها كانت بقرية مطير آباد في جمادى الاولى من شهور سنة خمسين و أربعمأة. و عمره إذ ذاك ثمان و سبعون سنة، و صارت مادّة تاريخ ذلك: إنّ الرحمة عليه.
و قال صاحب مجمع البحرين: و النجاشي هو أحمد بن عليّ المكنّى بأبي العبّاس صاحب كتاب الرجال المشهور سمع كثيرا عن أبي عبد اللّه المفيد- رحمه اللّه- انتهى.
و يظهر من ترجمه محمّد بن أبي القسم ما جيلويه و عثمان بن عيسى العامري من كتاب رجاله أنّه سمع أيضا من أبيه الفاضل الكامل عليّ بن أحمد كما أنّه قال في ترجمة الصدوق ابن بابويه بعد ذكر كتبه: قرأت بعضها على والدي عليّ بن أحمد بن العبّاس و بذلك يتّضح أيضا فسادما توهم أنّ أحمد بن العبّاس النجاشي غير أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس النجاشي المصنّف لكتاب الرجال بل هو جدّه و ليس له كتاب الرجال. و ذلك لأنّه وصف نفسه بمصنّف هذا الكتاب في عنوان أحمد بن العبّاس دون أحمد بن عليّ و هو لا يجتمع مع نصّ نفسه بأنّ أباه عليّ بن أحمد بن العبّاس. فليتأمّل و لا يغفل.