روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٧ - ٦ العلم العالم الذى ليس له فى عالم الفضل و الدين مشابه و لاسى، بدر الحاج محمد ابراهيم بن الحاج محمد حسن الخراسانى الكاخى الكرباسى
إلى حيث قد يضرب باحتياطاته المفرطة الأمثال، و تحار دون مداقّاته الشديدة ألباب الرجال بل و ليس يمكن أن يقاس به في هذه السجيّة الباهرة أحد من الأبدال.
و ناهيك بينّة لغاية زهده و تورّعه في الدين بأنّه مع كلّ ما اجتباه اللّه تعالى به من العزّة و المناعة و الرفعة و الاستطاعة لم يخرج قدما عن جادّة القناعة، و لا أقدم أبذا على طيّ مرافعات الجماعة، و إن كان ليحوّل الأمر فيها على من كان يأمن بدينه من تلاميذ حضرته أو الصلحاء الورعين من علماء حوزته.
ثمّ إنّ لهذا الشيخ الجليل من المصنفّات كتاب إشارات الاصول في مجلّدين كبيرين يقربان من خمسين ألف بيت حقّق فيه القول و أتقنه حقّ الإتقان و شهد بذلك من شاهده من الفضلاء الأعيان، و كتاب الايقاظات أيضا في الأصول صنّفه في مبادى أمره، و كتاب شوارع الهداية إلى شرح الكفاية للمحقّق السبزواري لم يخرج منه إلّا غير تامّ من الطهارة و الصلوة و لكن في غاية البسط و التنقيح، و كتاب منهاج الهداية إلى أحكام الشريعة في مجلّدين ينوف على ثلاثين ألف بيت كثير الفروع حسن السياق و جيز العبارة جيّد الإشارة نظير القواعد و التحرير في كثرة المسائل و الإتقان و التحبير صنفّه فيما يقرب من عشرين سنة و لم يبق منه إلّا بعض أبواب الحدود و الديات، و كتاب الإرشاد، و النخبة في العبادات بالفارسيّة، و رسالة في مناسك الحاجّ فارسيّة أيضا، و رسالة في تنقيح مسئلة الصحيح و الأعمّ الّتي هى من مطامح الأنظار في هذه الأعصار، و رسالة في تفطير شرب التتن للصيام، و رسالة فيما يتعلّق بتقليد الأموات.
إلى غير ذلك من الحواشي و الرسائل و ما هو الآن مشغول من الفقه و الاصول.
و له أيضا ولدان فاضلان فقيهان أكثر قرائتهما على أبيهما المعظّم. و قد كتبا في الاصول متنا و شرحا على كتب أبيهما و غيرها كثيرا و خصوصا الأكبر منهما المشتهر مصنّفاته في الأطراف الّذي هو صهر سيّدنا العلّامة السمىّ السابق ذكره و تعظيمه على ابنته و المجاز في الاجتهاد أيضا من قبله، و من قبل أبيه من قبل أن يفوز أحد غيره فيما قد علمنا باجازته أبقاه اللّه إلى كرّة سميّه الإمام المنتظر و ظهور دولته.