روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٦ - ٦ العلم العالم الذى ليس له فى عالم الفضل و الدين مشابه و لاسى، بدر الحاج محمد ابراهيم بن الحاج محمد حسن الخراسانى الكاخى الكرباسى
غالبا المهاجرة إليه بقم المباركة مع ما يليق به من الهدايا و التحف.
و يروى عنه- رحمه اللّه- أيضا بالإجازة، و عن الشيخ جعفر، و الشيخ الجليل العارف الربّانيّ أحمد بن زين الدين البحرانيّ، و الشيخ الفاضل المحدّث الفقيه عبد- على بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسين الخطىّ البحرانىّ المتوطّن بالغرىّ السرىّ.
و له الرواية عن جماعة أرفعهم طريقا منهم: الشيخ يحيى بن الشيخ محمّد العوامى عن شيخه الشيخ حسين بن محمّد الماحوذى عن الشيخ سليمان بن عبد اللّه البحراني- صاحب بلغة الرجال-، و غيره من المشايخ الكبراء. و هو الآن مقيم بإصبهان و يقيم الجماعة و يقوم بالتدريس في مسجدها الجامع المتوسّط المعروف بمسجد الحكيم، و كان أصل هذا المسجد من بناء الصاحب بن العبّاد الوزير الآتى ترجمته، و كان معروفا بمسجد «جوجو» كما في بعض المواضع المعتبرة، و لمّا كان قد أصابه و هن و خراب و جدّد عمارتهما الحكيم داود الهندى اشتهر باسمه. و نقل أنّ الشيخ جعفر بن عبد اللّه القاضى- رحمه اللّه- كان إذا بلغ حوالى ذلك المسجد نزل من دابّته و يقول: إنّ هذا المسجد كان قبل هذه العمارة أكبر من ذلك. فلا تغفل.
ثمّ ليعلم أنّ بين هذا الشيخ و بين رديفه في الدعاوى و الدروس و حليفه في الدواعى و البؤوس و أليفه في القيام و الجلوس سيّدنا السند السمّى البقّار لعلوم أجداده الأبرار صاحب كتاب مطالع الأنوار الآتى ذكره و التعظيم على اسمه السامى- إن شاء اللّه تعالى- من المصافاة في الدين، و الموافاة في كلّ حين، و المحاماة في الامور، و المواساة لدى العسور و المواخاة الثابتة و الموالاة النابتة ما لم ير مثله في الملوين من صنوين، و لم يعهد شبهه أبدا بين اثنين. و حسب إثبات ثباتها أنّها لم تنل فتورا مند خمسين سنة أو ما هو أكثر بكثير و لا قصورا لدى الصوارف و الواردات و لو بشيء يسير و لكنّه- دام منّه. لا يرى العلم و الفقه في هذا الزمان إلّا في نفسه و فيه، و ينكر الفضل عمّن دونهما على المنابر و ينفيه، و يتزهّد عن هذا الخلق الشوم، و لا يصرف نقد عمره الشريف إلّا في ترويج المعارف و العلوم.
و لقد بلغ في الاحتياط و الورع في المناهج و الأعمال و امور المعايش و الأموال