روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١٩ - ١١٢ الشيخ أبو جعفر أحمد بن محمد بن محمد بن محمد القيسى القرطبى النحوى
١١٢ الشيخ أبو جعفر أحمد بن محمد بن محمد بن محمد القيسى القرطبى النحوى
المقرىء الزاهد المعروف بابن حجّة. قال صاحب «الطبقات»: قال ابن عبد الملك:
كان من أكابر الاستادين مقريا متقدّما نحويّا محدّثا حافظا مشهور الفضل من أهل الزهد و الورع و التواضع يتعاطى نظم شعر ساقط. أخذ القراآت عن أبي القاسم السراطورى و روى عن أبى محمّد بن حوط اللّه، و ابن مضا، و أبى الحسن بن نخبة بالسماع، و لم يجيزوا له. و أقرأ القرآن و النحو و أسمع الحديث بقرطبة. ثمّ خرج عند تغلب العد و عليها إلى إشبيلية، و ولّى القضاء و الخطابة بها، و ألّف «تسديد اللسان» في النحو، و «الجمع بين الصحيحين» و غير ذلك. ثمّ ركب البحر إلي سبت فاسر هو و أهله و حمل إلى منورقة- بالنون- ففداه أهلها. فمكث ثلاثة أيّام و مات بها.
و قيل: على ظهر البحر قبل الوصول بهم إلى منورقة، و ذلك سنة ٦٤٣ و مولده سنة ٥٦٢. انتهى.
و هو غير القاضى ناصر الدين أحمد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن عطاء اللّه بن عوض الإسكندراني الزبيري الّذي نقل في حقّه عن ابن الحجر: أنّه بهر، وفاق الأقران في العربيّة، و ولّى قضاء بلده. ثمّ قدم القاهرة، و ظهرت فضائله، و ولّى قضاء المالكيّة بها فباشره بفقه و نزاهة و ناب عنه بدر الدين الدماميني، و قال فيه من أبيات:
و أجاد فكرك في بحار علومه |
سيحا لأنّك من بنى العوّام |
|