روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - ٨٩ الحافظ المتقن الاديب أبو بكر أحمد بن على بن ثابت بن أحمد بن مهدى البغدادى الشافعى الاشعرى
و عن ابن كثير الشامى في تاريخه أنّ الخطيب الحصكفى هذا كان إمام زمانه في كثير من العلوم كالفقه و الأدب و النظم و النثر، و لكن كان غاليا في التشيّع.
و عن ابن الأثير في «الكامل» أنّه قال: و له شعر حسن و رسائل جيّدة.
قلت: و من جملة أشعار الأبكار الحقّة برواية ابن الجوزي كما في «مجالس المؤمنين» ما يقول فيه من بعد التغزّل المتعارف إعماله على أبواب القصائد:
وسائلى عن حبّ أهل البيت هل |
أقرّ إعلانا به أم أجحد |
|
هيهات ممزوج بلحمى و دمي |
هوى أئمّة الهدى و الرشد |
|
حيدرة و الحسنان بعده |
ثمّ علىّ و ابنه محمّد |
|
و جعفر الصادق و ابن جعفر |
موسى و يتلوه علىّ السيّد |
|
أعنى الرضا ثمّ ابنه محمّد |
ثمّ علىّ ابنه المسدّد |
|
و الحسن الثاني و يتلو تلوه |
محمّد بن الحسن المفتقد |
|
فإنّهم أئمّتي و سادتي |
و إن لحاهم معشر و فنّدوا |
|
أئمّة أكرم بهم أئمّة |
أسمائهم مسرودة تطرّد |
|
هم حجج اللّه على عباده |
و هم إليه منهج و مقصد |
|
قوم لهم فضل و مجد باذخ |
يعرفه المشرك و الموحّد |
|
قوم لهم في كلّ أرض مشهد |
لا بل لهم في كلّ قلب مشهد |
|
قوم منى و المشعران لهم |
و المروتان لهم و المسجد |
|
قوم لهم مكّة و الأبطح |
و الخيف و جمع و البقيع الغرقد |
|