روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤٢ - ٧١ الشيخ البارع الوزير الكبير أبو عبيد أحمد بن محمد بن محمد بن أبى عبيد العبدى الهروى الفاشانى
عبد الواحد المليحى، و أبو بكر الأردستانى، و له أيضا كتاب «تفصيل ولاة هراة» كما في «طبقات النحاة».
و قد يقال في كنيته: أبو عبد اللّه، و قد يقال: أبو القاسم، و الحقّ ما قدّمناه تبعا لابن خلّكان المورّخ، و من جملة ما ذكره أيضا في كتابه «الوفيات»: إنّه كان يحبّ البذلة، و يتناول في الخلوة، و يعاشر أهل الأدب في مجالس اللذّة و الطرب- عفى اللّه عنه و عنّا-.
و قد أشار الأجرى في ترجمة بعض ادباء خراسان إلى شيء من ذلك، و اللّه أعلم.
و كانت وفاته في رجب سنة إحدى و أربعمأة. انتهى
و قد يطلق الهروي أيضا علي جماعة آخرين أشهرهم قاضى القضاة شمس الدين بن عطاء اللّه. الآتى إليه الإشارة في ذيل ترجمة أحمد بن حجر- إن شاء اللّه- و الاستاد العماد محمّد بن جعفر الهروي أبو الفضل المنذري اللغوي الأديب أحد الآخذين من ثعلب و المبرّد.
و له عدّة مصنّفات. منها «نظم الجمان» و «الملتقط» و «المفاخر» و «الشامل» و روى عنه الأزهري فأكثر ملأ «التهذيب» بالرواية عنه.
مات سنة تسع و عشرين و ثلاثمأة كما في «طبقات النحاة».
و منهم الشيخ أبو اسامة جنادة بن محمّد اللغوي الأزدي الهروي، و كان مكثرا من حفظ اللغة و نقلها. عارفا بحوشيّها و مستعملها. لم يكن في زمانه مثله في فنّه، و كان بينه و بين الحافظ عبد الغنىّ بن سعيد المصري، و أبى علىّ الحسن بن سليمان المقرىء النحوي الأنطاكى مؤانسة و اتّحاد كثير، و ارتحل من الدنيا في سنة ٣٩٩.
و منهم الإمام الفاضل علىّ بن عبد اللّه بن محمّد بن الهيصم الهروى المذكور اسمه و صفته في كتاب «ألوشاح» لأبى الحسن البيهقى صاحب كتاب «مفتاح البلاغة» و كتاب «نهج الرشاد» و كتاب «عقود الجواهر» و كتاب «لطائف النكت» و كتاب «تصفية القلوب» و «ديوان الشعر» و غيره.
و من شعره الرائق قصيدته الربيعيّة الّتى أوّلها:
ضحك الربيع لعبرة الأنداء |
و من العجائب ضاحك ببكاء |
|