روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣ - ١ الشيخ المحدّث المروّج الصالح السديد أبو اسحق إبراهيم بن محمّد سعيد بن هلال بن عاصم بن سعيد بن مسعود الثقفىّ
معظم بلادها و قراها في ارتفاع يتكثّر و ريع يتوفّر و غرس يتثمّر عليه، و كلّما سمع هناك بغزارة ماء هذا الوادي استبشر أهل تلك الديار غاية الاستبشار، و أيقنوا في القابل بالخصب. ثمّ إلى أن قال: و الباغات الأربع بباب البلد اللاتى لا ينقص مساحة إحديها عن ألف جريب و لم يرشرواها في بعيد و لا قريب و على كلّ باب منها قصر مشيد و صرح ممرّد من قوارير التحميد و التمجيد: باغ فلاسان، و باغ أحمد سياه، و باغ كاران، و باغ بكر إلى غيرها من المتنزّهات المتفرّقة و الأفضية المتخرّقة، و البقاع الممرعة، و الموارد المترعة، و القصور المشيّدة، و الأيوانات الممددّة، و المجالس الممهّدة بالحمى و امّهات القرى كقصر فرقد بباب المدينة، و قصر هرون ذى الأبواب السبعة بديمرتين، و قصر الخصيب بطرف جسر الحسين، و قصر عبدويه بن حبّة بشطّ زرين و قصر دو كوهان بماربين، و قصر صخر بن سدوس بطيران، و باب رحى نصرويه بفناء دشته، و ما ينتظم بكلّ منها و ينضمّ إليها من قرارة ناد و سرارة واد الّتى لم يعدّ.
وصفها قول ابى عبادة البحترى:
قصور كالكواكب لامعات |
يكدن يضئن للسارى الظلاما |
|
و برّ مثل برد الوشى فيه |
جنا الجوذان ينشر و الخزامى |
|
غرائب من فنون الروض فيها |
جنى الزهر الفرادى و التواما |
|
يضاحكها الضحى طورا و طورا |
عليها الغيث ينسجم انسجاما |
|