روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠ - ١ الشيخ المحدّث المروّج الصالح السديد أبو اسحق إبراهيم بن محمّد سعيد بن هلال بن عاصم بن سعيد بن مسعود الثقفىّ
ثلاثمأة رجل من فقهائها و قرّائها و محدّثيها و شعرائها و حكمائها و أطبّائها كما سنشير إلى ذكر جماعة منهم في ذيل ترجمة أبي الحسين أحمد بن سعد المشتهر بالكاتب الاصبهانى إن شاء اللّه، و قال: و من قدم اصفهان من أهل بيت النبيّ صلى اللّه عليه و آله و من أصحابه أمير المؤمنين الحسن بن عليّ بن أبى طالب عليه السّلام و عبد اللّه بن الزبير مجتازين إلى جرجان، و عبد اللّه بن عامر بن كويز سبط عبد المطّلب، و من الفضلاء و أهل الأدب و اللغة الأصمعىّ، و محمّد بن هشام، و ذو الرمّة، و الجرمىّ صالح بن اسحق أبو عمرو، و قطرب النميري. و أنّه لم يزل بها أبدال أبرار و صلحاء أخيار. إلى أن قال: و حكى عن إبراهيم بن محمّد النحوىّ أنّه قال: خرج قوم من اصفهان إلى ذي الرياستين في حوائج لهم فقال:
لهم من أين أنتم؟ قالوا: من اصفهان قال: أنتم من الّذين لا يزال فيهم ثلاثون رجلا مستجابو الدعوة قالوا: و كيف ذلك؟ قال: إنّ نمرود بن كنعان لمّا أراد الصعود إلى السماء كتب في البلدان يدعوهم إلى محاربة ربّ العالمين فأجابوه كلّهم إلّا أهل اصفهان فحمل منهم ثلاثين رجلا مقيّدين فلمّا نظروا إلى وجه إبراهيم عليه السّلام آمنوا به فقال إبراهيم:
اللّهمّ اجعل أبدا في اصفهان ثلاثين رجلا يستجاب دعاؤهم.
و قد ضمّن الشاعر هذا المعنى بقوله:
علت اصفهان الأرض فضلا مبيّنا |
على كلّ صقع و الطوائف تشهد |
|
و من فضلها أنّ الخليل دعا لها |
عليه سلام ما دعا متهجّد (الابيات) |
|