الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - الأدلّة والمعطيات الحسّية في ولادة الإمام المهدي عليه السلام
بأنَّها كبست بيت الإمام الحسن العسكري وصفَّت من فيه وقتلت إحدى جواري الإمام الحسن العسكري التي كانت حاملًا وأسقطت الحمل أو أعدم أو غير ذلك، هذه ملحمة في الحقيقة، فإذا استندنا إلى الحسّ وركنّا إليه ونبذنا آيات الكتاب في القرآن الكريم ونبذنا الأحاديث النبوية سنكون قد وقعنا فيما قد وقع فيه نفس اليهود والنصارى الذين ضلَّلهم القرآن الكريم في هذا الفعل الخاطئ، حيث استندوا في المعرفة إلى الحسّ الملتبس وتركوا بيّنات الوحي، وتركوا بيّنات العقل وتركوا بيّنات الفطرة، وتركوا منابع المعرفة والعقيدة والإيمان، وهذه طامّة كبرى، وكان أحدهم يقول: إنَّ اعتقادي بالإمام المهدي لا بدَّ أن يكون مستنداً إلى الحسّ، فإن لم يكن هناك أيّ معطية حسّية مع أنَّها موجودة بحمد الله فيما روته الإماميّة من مدرسة أهل البيت من بيّنات كثيرة على ولادته حسّاً واختفائه عليه السلام وما شابه ذلك ولكنَّنا نجاري هذا القائل حيث يقول: إن لم تتكوَّن لدي معطيات حسّية فلا أؤمن به!، أنظر لهذه المقالة التي يفنّدها القرآن أشدّ تفنيداً، إنَّ المستند للإيمان والمعرفة بحجج الله وبقائهم هؤلاء المدَّخرون للإصلاح في الوعد الإلهي يجب أن لا يكون حبيس الحسّ.
الأدلّة والمعطيات الحسّية في ولادة الإمام المهدي عليه السلام:
الكثير من التساؤلات بأقلام الكتّاب السابقين واللاحقين من الكتّاب الإسلاميّين يرفعون هذا الاعتراض، وهو: لماذا لا يكون في الإيمان والاعتقاد بالإمام المهدي عليه السلام معطية حسّية؟
إنَّ المعطية الحسّية موجودة فيما تناقلته وروته الإماميّة من أتباع مدرسة أهل البيت في ظلّ الظروف القاهرة الأمنية الكابسة الخانقة من دولة بني العبّاس، وهذا بيّن لدى كلّ المسلمين، أنَّ الدولة العبّاسية استقدمت الإمام الهادي والإمام الحسن العسكري من المدينة المنوَّرة،