الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - أنواع الحكومة الخفيّة والمعلنة
الأكاديمية السياسية والعلوم الاجتماعية إلى أنَّ هناك صياغات عديدة وأشكالًا عديدة، وأساليب عديدة للحكومة والنفوذ، والحكومة السرّية هي إحداها. فإذن من الخطأ بمكان في نهج التفكير الإسلامي أن يناقش إذا كان الإمام إماماً فلماذا هو عازب ضارب صفحاً عن مجريات الأمور الإسلاميّة، وتارك الحبل على الغارب طيلة هذه السنين! وهو ظنٌّ في أنَّ أسلوب القيام بالأدوار في النظام الاجتماعي منحصر فقط بالحكومة المعلنة الرسمية، كفرضية مسبقة خاطئة جدَّاً موجودة، ولربَّما لو أردت أن أذكر لك كلمات كثيرة لطال المقام من الكتّاب وعلماء المذاهب الإسلاميّة الأخرى في انتقادهم أو التشكيك في العقيدة بالإمام المهدي وغيبته، وأنَّه كيف يكون إماماً منصوباً من قبل الله تعالى وهو غائب كلّ هذه الفترة؟! على أيّ حالٍ فإنَّ هناك أنماطاً لا تنحصر حتَّى في هذه الأشكال والأنماط الأربعة، فهناك أدوار متعدّدة، وعلى أيّ تقدير فمن المهمّ جدَّاً في بطاقة البحث على الطاولة الإسلاميّة وفي الفكر الإسلامي وفي العقل الإسلامي عندما يُراد بحث الإمامة وبحث خليفة الله في الأرض يجب أن تتوسَّع ذهنية العقول والأفكار في آفاق وسيعة رحبة وتستوعب ما يطرحه القرآن الكريم من نماذج وبصائر ومن أشكال وأمثال ومن هيئات وأساليب متعدّدة. ونحن فقط قد تدبَّرنا شيئاً ممَّا في سورة الكهف فقط، فما بالك في السور الأخرى التي تستعرض أنماطاً ونماذج عديدة وكثيرة جدَّاً، فالحري إذن بالبحث في موضوع الإمامة والخلافة أن يكون مبتنياً على هذه العقلية التي ترى بأنَّ القدرة لها أشكال، وأنَّ النفوذ