الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - ظاهرة رجال الغيب
استخلاف آدم كنموذج لخلفاء الله بعد استعراضها لنموذج أصحاب الكهف، وهذه الدعامة الثانية قد مرَّت كما في الحديث النبوي [١].
الدعامة الثالثة: ظاهرة الخضر، والتي سنخوض فيها بشكل مفصَّل إن شاء الله والتي عنوانها: رجال الغيب، أي الرجال الذين هم أولياء لله ضمن مجموعة ومنظومة وشبكة تقوم بأدوار قطبها خليفة الله في الأرض وهو الإمام المهدي عليه السلام، هذه المجموعة تلتفّ في منظومة حول خليفة الله في الأرض كظاهرة ثالثة تقوم بأدوار وبرامج إلهية تقع في المفاصل المهمّة لمسير البشر من حيث لا يشعر البشر بأدوارهم، وهذه بيعة الخفاء الذي هم فيه، هذه الظاهرة الثالثة حالياً سنخوض فيها بشكل مفصَّل.
الدعامة الرابعة: هي مرحلة الظهور لذي القرنين، وكما ورد في الروايات أنَّه قد مَلَك الأرض [٢]، اثنان صالحان واثنان ظالمان، ظالمان كنمرود وفرعون، وصالحان كسليمان وذي القرنين، وهم نماذج لملك التدبير الذي سيولّيه الله عز وجل في العلن للإمام المهدي عليه السلام في الظهور، فظاهرة ذي القرنين كدعامة رابعة تبيّن نهاية المطاف والذي ذكرت في السورة رابعة الظواهر.
ظاهرة رجال الغيب:
الظاهرة الثالثة التي نتكلَّم فيها حالياً هي وجود مجموعة ومنظومة تقوم بأعمال خفيّة وفي ستار الغيب وتسمّى برجال الغيب،(فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا)، إذن ليس هو عبد واحد له هذه البطاقة القرآنية الخاصّة في تعريفه، بل هو من
[١] أي حديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بأنَّ الخلفاء من بعده اثنا عشر، وقد تقدَّم.
[٢] من ذلك ما ورد في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث طويل قال: (ثمّ ذو القرنين عبد أحبّ الله فأحبّه الله وطوى له الأسباب وملَّكه مشارق الأرض ومغاربها وكان يقول الحقّ ويعمل به ...)، (الكافي ٧٠: ٥/ باب معنى الزهد/ ح ١).