الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - دور عيسى المسيح في الإصلاح العالمي
العادل لترسو العدالة،(كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ)، أي كي لا يكون هناك فارق طبقي فاحش أو إقطاع كما عليه البشرية اليوم، فالشيوعية فشلت في معالجة الإقطاع والرأسمالية كذلك، وتجارب بشرية كثيرة فشلت، ولا زالت الأطروحة الإسلاميّة خالدة، وهي التي تستطيع أن تؤهّل من يملأها قسطاً وعدلًا، وهو ولد من ذرّية الرسول ومن ذرّية فاطمة وعلي عليهم السلام، وهو المهدي عليه السلام يظهره الله ليملأ الأرض قسطاً وعدلًا.
والآيات كثيرة في القرآن الكريم تدلّل على بقاء إمامة أهل البيت وحياة صاحب العترة الإمام في أهل البيت دائماً، فمن يقول بعدم وجود إمام حيّ من العترة، وهو صاحب الأمر وإمام المسلمين تضاهي مقولته مقولة اليهود التي استعرضها لنا القرآن الكريم، بأنَّ الله تعالى طبع على قلوبهم بسبب قولهم:(إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ). وللأسف هناك الكثير من الكتابات الإسلاميّة تقول بأنَّ محمّد بن الحسن المهدي قد قُتل.
دور عيسى المسيح في الإصلاح العالمي:
ظاهرة النبيّ عيسى عليه السلام ظاهرة وطيدة الصلة جدَّاً وقريبة جدَّاً في بدئها وختمها بقضيّة الإمام المهدي عليه السلام؛ لأنَّه قد بات واضحاً لدى المسلمين ولدى حتَّى أتباع الديانات السماوية أنَّه عليه السلام ينزل لتكون له مساهمة ما ومشاركة ودور ما في تلك الدولة الإلهية التي ستقام على الأرض لإصلاحها، وقد بات واضحاً لدى المسلمين في أحاديثهم المتواترة أنَّ النبيّ عيسى عليه السلام إنَّما ينزل في ذلك الحين لإقامة الإصلاح في الأرض في دولة الإمام المهدي عليه السلام، تلك الدولة التي يصلّي فيها خلف الإمام المهدي عليه السلام. فنزوله فصل من العقيدة بظهور الإمام