الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - هوية رجال الغيب
الإنترنت أو عبر الأقمار الصناعية أو عبر ذبذبات الأثير في الهواء التي يمكن التغلّب عليها واختراقها، وإنَّما عبر العلم اللدنّي، هذا الذي لا يصل إليه البشر، وهو الذي يوحّد أدوار هذه المجموعة وهذه المنظومة بحسب نصّ القرآن الكريم، ومن ثَمَّ تكون هذه في تمام الخفاء والسرّية وممَّا لا يمكن اختراقه أو ما لا يمكن التغلّب عليه. وهذه المجموعة هي حراسة ضمانية لبقاء الدين بأيدٍ بشرية، هذا الذي نذكره كلّه من إفادات وجواهر روايات أهل البيت عليهم السلام، فهم الذين نبّهونا وأرشدونا إلى مثل هذه الحقائق العلمية الموجودة في ظهور القرآن الكريم، وطريقة اللقاء بين النبيّ موسى وهو المستأمن من الله على خلقه وصاحب شريعة، مع فرد من تلك المجموعة كان عبر تشفير علامة أمنية خاصّة لم يفشها النبيّ موسى حتَّى إلى يوشع بن نون فتاه ووصيّه، أنظر السرّية، هكذا يحدّثنا القرآن الكريم، أنَّ تلك العلامتين وهما: مجمع البحرين ونسيان الحوت لم يكن يدري بها حتَّى فتى موسى، وكان موسى هو وحده الذي أعلمه الله تعالى بهما، هذه كلّها مؤدّيات ومفادات يبرزها لنا القرآن الكريم، ويبيّنها لنا ويلوّح بها. فهذه تعطي بصمات ودلالات على أنَّ هذه المجموعة هي في تمام الخفاء والحراسة الإلهية من جهة التخفّي ومن جهة استتار الخلفاء، والغيب المقصود هنا هو غيب المعرفة بهم، غيب الشعور بهم، وهو بهذا المعنى غائب عن علم البشر، غائب عن معرفة البشر.
يبيّن لنا القرآن الكريم أنَّ هذه المجموعة تزاول أدواراً مهمّة عصيبة مفصلية في مسار البشر في ظلّ ستار الخفاء. ومن هنا يتَّضح أنَّ قيام أيّ مولى من أولياء الله وحجّة من حجج الله بالمسؤولية الإلهية