الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - هل يمكن ادّعاء شخص أنَّه من رجال الغيب؟
هل يمكن ادّعاء شخص أنَّه من رجال الغيب؟
سؤال: هل يمكن أن يدّعي أحد أنَّه من عناصر الشبكة التي عرفناها في القرآن الكريم من خلال سورة الكهف في قوله تعالى:(عَبْداً مِنْ عِبادِنا)؟
الجواب: لا يمكن أن يدّعي أحد هذا الادّعاء، وإن ادّعى هذه الدعوى فهذه علامة الكذب والدجل والافتراء، لأنَّ من خاصّية هذه الشبكة هي السرّية التامّة والخفاء التامّ، إذ كان لقاء النبيّ موسى مع الخضر محاطاً بهالة من السرّية والتعتيم والتكتّم الإلهي بعلامتين (مجمع البحرين) و (ضياع الحوت) ضياع السمك الذي لديهم وانسيابه في عمق البحر. علامتان خفيّتان جدَّاً لم يعلم بهما حتَّى صاحب موسى وفتاه ووصيّه يوشع بن نون، وإنَّما علم بهما النبيّ موسى ممَّا يدلُّ على أنَّ هذه المجموعة يحيطها الله بهالة من الخفاء والسرّية وعدم الانكشاف من أيّ عنصر من عناصر الدليل.
نعم دور الإمام والشبكة الخفيّة التي تحيط به متفاعل مع البشر من دون أن يشعر به كما مرَّ بنا في قصَّة يوسف وفي قصَّة موسى وغيبتهما، هذان النبيّان حينما كانت لهما أدوار مهمّة مصيرية متفاعلة مع النظام البشري يتعاطون معهم من دون أن يشعر أحد منهم، فما نقوله بانقطاع الواسطة لا يعني ذلك أنَّ هناك انقطاعاً في التفاعل، لكن من طرف واحدٍ لا من طرفين، التفاعل من طرف الإمام المهدي ومجموعته مع البشر ونظامه الاجتماعي السياسي من دون شعور الطرف الآخر به، فهذه محطّة بالغة الأهمية لكي لا ينفتح باب النصب والاحتيال والدجل والافتراء والكذب. فمن الأدبيات الجليّات في علم الأمن البشري فضلًا عن علم