الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - المهمّة الثانية الغيبة والخفاء
للمؤمنين في وعد الله بإظهار هذا الدين على الدين كلّه ولو كره المشركون، على يد المهدي من ولد رسول الله وذرّية فاطمة وعلي، والمؤمنون بهذه العقيدة والحقيقة القرآنية يجب أن لا تضيرهم ولا تبئسهم القلّة في مقابل كثرة ممَّن لا يعتقد بالإسلام أو لا يعتقد ولا يؤمن بظهور الإمام المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا بعدما ملئت ظلماً وجوراً أو يكذب بهذه العقيدة.
المهمّة الأولى: الثبات والإيمان:
والمسؤولية والمهمّة الأولى التي تقع على حزب المؤمنين، هي الثبات والإيمان وهم حزب علي ابن أبي طالب، وحزب إمامة ولده المهدي عليه السلام وأنَّه سيظهره الله لإصلاح الأرض ليملأها قسطاً وعدلًا، هذه الثلّة المؤمنة يجب أن لا يثنيها قلّتها في مقابل كثرة المكذّبين أو المنكرين أو الجاحدين أو الظالمين أو المفسدين؛ لأنَّ نهج الحقّ يبقى والعاقبة لأهل التقوى ولأهل اليقين، وهذا مثل الفتية في كيفية قيامهم بمسؤولية الثبات على الدين رغم أنَّهم ليسوا بحجج، وإنَّما هم ثلّة مؤمنة من أهل الإيمان، فهذه خصلة مهمّة أولى.
المهمّة الثانية: الغيبة والخفاء:
هناك المحور الثاني والعِظة والعبرة الثانية التي يسطرها لنا القرآن الكريم في أصحاب الكهف، حيث يبيّن لنا نوعاً من الإرهاصات الخاصّة الغيبية التي لم يألف ويأنس بها البشر، وربَّما يستنكرونها ويجحدونها، وهي أنَّ الله عز وجل قد يغيّب ثلّة بشرية سنين ومئات السنين ثمّ يظهرها لهم، وهذه ليست أسطوريات، وحاشا للقرآن هذا العبث، فهو ذكر وليس