الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - ظاهرة أصحاب الكهف ودورها في حفظ الدين
ويستعدّون لاستغفار الله،(فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً) (النساء: ٦٤)، وكذلك في قوله تعالى:(وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) (البقرة: ١٢٥)، آيات عديدة تدلّل على هذا الأصل القرآني، يبثّ القرآن الكريم هذه التعاليم لمن هم أصحاب هدى، هم أصحاب الكهف الذين مدحهم القرآن الكريم أيّ مديح، والحرّ وذو اللبّ تكفيه الإشارة،(سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَ يَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَ لا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً) (الكهف: ٢٢)، لا يعرفون هذه المجموعة، إنَّما هم مجموعة رجال الغيب، مجموعة شبكة الغيب، شبكة ظاهرة الخضر، الأبدال والأوتاد والسيّاح والأركان، مجموعة الخضر التي تحوط خليفة الله الإمام المهدي، والله تعالى أعلم بعدَّتهم.
ظاهرة أصحاب الكهف ودورها في حفظ الدين:
دأبت السُنّة الإلهية على إخفاء أولياء الله ومجموعاتهم المجهولة عدَّتُهم، هؤلاء الذين يخفي الله عز وجل عن شعور البشر أشخاصهم أو معرفة شخصياتهم ومعرفتهم بالهوية، تلك المجاميع والمجموعات البشرية التي تعدّ للقيام بمسؤوليات إلهية خفيّة في العدد والعدّة، فهذه سُنّة من الله عز وجل، ولا يوجب ذلك اللحود والإنكار والاستهزاء بسنن الله تعالى في أوليائه، لاسيّما المصلحين، وفي هذه الآية الكريمة تعبير رائع جدَّاً وذو مغزى عميق، حيث تقول الآية:(رَجْماً بِالْغَيْبِ)، أطلق عليهم القرآن الغيب، ممَّا يدلّل على أنَّ المراد من كلمة الغيب في استعمال القرآن