الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - إنكار الغيبة أسباب ونتائج
التشابه بين غيبة أصحاب الكهف والإمام الحجّة عليه السلام:
وقوع الغيبة في هذه الأمّة الإسلاميّة وهي غيبة خفاء لتتسنّى للإمام المهدي عليه السلام الحركة بشكل أوسع ممَّا لو كان معروفاً مكانه ومعروفاً شخصه ومعروفة هويّته، فمن ثَمَّ حينئذٍ تصل إليه أيدي البطش وأيدي الظالمين لتصفيته وإبادته، فهذه سُنّة إلهية من وجود برنامج أمني إلهي تؤكّد وتشدّد عليه سورة الكهف، أو يمكّن للبشر أن يتَّخذ مثل هذه النظم كأسباب قوّة، والباري تعالى الذي زوَّدهم بهذا العلم لا يخفى عليه استخدام هذه الآلية بنحو يفوق البشر. والإمام المهدي منصوب من قِبَل الله تعالى إماماً ليدير البشرية ويأخذ بيدها إلى سبيل الإصلاح والعدل والقسط، ولو بنحو السقف الأدنى، في ظلّ غيبته عليه السلام يمنع به سقوط البشرية في سحيق الهاوية، سحيق الإبادة، سحيق الظلم والفساد الأخلاقي والانحلال، أو الفساد البيئوي.
إنكار الغيبة أسباب ونتائج:
بعد اتّضاح أنَّ غيبة الإمام المنصوب من قبل الله تعالى تمثّل العقيدة الحقّة قرآنياً قبل أن تكون عقيدة مأخوذة من السُنّة القطعية، فيكون الهجوم والعداء والجحود لهذه العقيدة بهذه الألفاظ الخاوية الرخيصة تنكّراً من هذه الجماعات المكذّبة والجاحدة والمنكرة لحقائق قرآنية عديدة، فالقرآن يؤكّد كما مرَّ بنا في ظاهرة النبيّ موسى في غيبته وفي خفاء ولادته ثمّ ظهوره للإصلاح والمجابهة للأنظمة الفرعونية، وكذلك في غيبة النبيّ يوسف ومن ثَمَّ ظهوره وإصلاحه للنظام البشري والقيام بما يحفظ أمن البشرية من الجانب الاقتصادي، حيث عصفت بهم