الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - المحطّة الأولى إنكار البراهين اليقينية يستلزم انتكاس القلوب
بيت النبيّ، حينئذٍ سوف لن تكون الأموال دولة بين الأغنياء، وحينئذٍ سوف تنقطع وتنبتر الرأسمالية، ويستأصل الإقطاع والاستئثار والاحتكار البشري، وهذه نبوءة قرآنية تدلّل على أنَّ الذي يدير دولة الإصلاح الإلهي في الأرض لاستتباب العدالة وبسط العدالة والقسط والعدل هو رجل من عترة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وليس النبيّ عيسى، وإنَّما النبيّ عيسى سوف يكون له دور مساهمة ومعين ومؤازر للمهدي عليه السلام فالبراهين القرآنية متطابقة على أنَّه سيكون لعيسى دور في نزوله، وإسهام ومؤازرة ومناصرة للدور الرئيسي والمركزي الذي يقوم به رجل من ذوي قربى النبيّ ليفشي العدل والقسط في الأرض وهو المهدي عليه السلام، لأنَّ الآيات القرآنية أيضاً دلَّت على أنَّ هناك بقاءً دائماً لخليفة الله في الأرض، وهو رجل من العترة، وهو الذي يبسط العدل والقسط في الأرض، وتكون الإمامة دائماً في ذرّية آل إبراهيم وآل إسماعيل، وبراهين وآيات قرآنية غفيرة دالّة على إمامة العترة وأنَّها باقية لا تنقطع، فالتكذيب بهذه البراهين القرآنية يُنذرنا عنه القرآن الكريم ويحذّرنا منه لكي لا نكون كاليهود وبني إسرائيل الذين طبع الله على قلوبهم وسلب الإيمان من قلوبهم بسبب مقالتهم وجحودهم للبشارة الإلهية، وذلك بأن أنكروا حياة عيسى، فإنكار حياة النبيّ عيسى يمثّل إنكار البشارة الإلهية، فهذا إنذار بمن اقترن اسمه باسم عيسى وهو المهدي عليه السلام الذي دلَّت البراهين القرآنية والإلهية على حياته وبقائه.
وما أجمل ما تفصّله وتبيّنه هذه الآية، وهو أنَّ هناك ثلاثة أنماط في المجتمع من لا يقوى بنفسه على تحصيل المعيشة والمكسب كاليتامى الصغار، والمساكين الذين هم من الطبقات المسحوقة، وأيضاً من أوتي القدرة على