الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - وجود الخليفة في الأرض
الخلافة الإلهية التي يُطوع الله عز وجل عليها كلَّ الملائكة، وأيضاً ملك في الجانب المادي وهو الذي استعرضته لنا سورة الكهف مثل وجود جهاز خفي وشبكة خفية تقوم بأدوار مفصلية هي أقوى الحكومات بالقياس إلى الحكومات البشرية الأخرى؛ لأنَّها تخترق تلك الحكومات.
وجود الخليفة في الأرض:
إنَّ المُلك والحكومة للخليفة في الأرض تترافق مع طاعة جميع الملائكة، وخلفاء الله في الأرض هم خلفاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الاثني عشر، وثاني عشرهم الإمام المهدي، هذه الطاعة هي قدرة ونفوذ يصوّرها لنا القرآن الكريم كحقائق قرآنية في سورٍ قرآنية سبع عن شأن الخلافة الإلهية والاستخلاف الإلهي [١]، وجعل ثلّة من البشر المستضعفين أئمّة، كما في قوله تعالى لإبراهيم:(إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً) (البقرة: ١٢٤)، وقوله تعالى في شأن يعقوب وإسحاق من ذرّية إبراهيم:(وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ) (السجدة: ٢٤)، مع أنَّ التاريخ لم يحدّثنا بأنَّ آل إبراهيم ملكوا ملكاً أو حكموا حكماً ظاهرياً، ورغم ذلك تصف سورة النساء أنَّ آل إبراهيم اوتوا إلى جانب الكتاب
[١] كقوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ .. (الأنعام: ١٦٥)، ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ ... (يونس: ١٤)، وَ جَعَلْناهُمْ خَلائِفَ ... (يونس: ٧٣)، هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ ... (فاطر: ٣٩)، وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ ... (النمل: ٦٢)، وَ اذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ ... (الأعراف: ٦٩)، وَ اذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ ... (الأعراف: ٧٤)، يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً ... (ص: ٢٦)، وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ... (النور: ٥٥).