الإمام المهدى« عليه السلام» و الظواهر القرآنية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - خلاصة ما سبق
رابعاً: ذو القرنين ظاهرة الحكم العلني:
الضمانة الرابعة التي تطرحها هي ظاهرة ذي القرنين، ظاهرة ذي القرنين هي الوصول إلى منصّة الحكومة في العلن واستتباب القدرة المهيمنة على أرجاء الأرض، وهو ظهور المهدي، فهذا رمز في الظاهرة الرابعة، رمز قرآني، وبيان قرآني بيّن عن مرحلة الظهور، إذن سورة الكهف هي طمأنة لهذا الوجل النبوي، وهذا المحور الأصلي من بقاء الدين، وقد صرَّح ابن كثير صاحب التفسير عندما وصل إلى تفسير هذه الآية في سورة (المائدة: ١٢):(وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً)، قال بعد أن أورد حديث: (الخلفاء الاثني عشر)، وأقرّ بأنَّه الثاني عشر: (والظاهر أنَّ منهم المهدي المبشَّر به في الأحاديث الواردة بذكره، فذكر أنَّه يواطئ اسمه اسم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم) [١]، وليس ابن كثير فقط ذكر ذلك، بل عشرات من علماء أهل السُنّة أقرّوا بأنَّ الثاني عشر من الخلفاء ينطبق على المهدي الموعود عليه السلام.
خلاصة ما سبق:
ونذكر أنَّ بقاء الدين له أربع دعامات:
الدعامة الأولى: هي من أهمّ الدعامات، وهي الهداية الفطرية، كما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (كلّ مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه).
الدعامة الثانية: وجود الخليفة، وهي الهداية من الخارج، خارج أفراد البشر كنصب الإمام، لذلك استعرضت سوره الكهف قصَّة
[١] تفسير ابن كثير ٣٤: ٢.