تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
مسألة ٩: لو استطاع الحجّ بالنصاب، فإن تمّ الحول أو تعلّق الوجوب قبل وقت سير القافلة والتمكّن من الذهاب وجبت الزكاة، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب الحجّ، وإلّا فلا، وإن كان تمام الحول بعد زمان سير القافلة، وأمكن صرف النصاب أو بعضه في الحجّ وجب، فإن صرفه فيه سقط وجوب الزكاة، وإن عصى ولم يحجّ وجبت الزكاة بعد تمام الحول، وإن تقارن خروج القافلة مع تمام الحول، أو تعلّق الوجوب وجبت الزكاة دون الحجّ ١.
١- لو حصلت له الاستطاعة الموجبة للحجّ مع ملاحظة النصاب، ففي المسألة صور:
الاولى: تماميّة الحول المعتبر فيما يعتبر فيه الحول، أو تعلّق الوجوب في غير ما يعتبر فيه الحول قبل وقت سير القافلة والتمكّن من الذهاب الذي يكون هو المعتبر في زماننا هذا؛ ضرورة أنّ سير القافلة كان ملاكاً في الأزمنة السابقة.
ففي هذه الصورة يكون الواجب هي الزكاة؛ لتقدّم موجبها والسبب في وجوبها، فإن أخرج الزكاة وبقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب الحجّ أيضاً، وإن لم تبق فلا يجب الحجّ.
الثانية: ما إذا كان تمام الحول أو مثله بعد زمان سير القافلة، الذي عرفت أنّه يقوم مقامه التمكّن من الذهاب، فإن أمكن صرف النصاب أو بعضه في الحجّ يكون هو الواجب لما ذكر. فإن صرف النصاب فيه سقط وجوب الزكاة، وإن عصى بعدم الإتيان بالحجّ بعد وجوبه عليه وجبت الزكاة بعد تماميّة الحول أو مثلها؛ لتقدّم علّة وجوب الزكاة على موجب الحجّ.
نعم، مع تحقّق العصيان بالإضافة إلى الحجّ يكون وجوب الزكاة بحاله؛ لعدم المانع عنه.