تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
المشهور [١]، أم سبعة كما عن الشرائع [٢]، بجعل الفقير والمسكين صنفاً واحداً.
ولكن ذكر في المتن أنّ المسكين أسوأ حالًا من الفقير، وهو بظاهره لايغني عن جوع؛ لأنّه حينئذٍ لا احتياج إلى ذكر الثاني مع ذكر الأوّل، بل يدخل فيه بطريق أولى، وقدعرفت سابقاً [٣] أنّالفقير والمسكين عنوانان إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا، والظاهر- مع قطع النظر عن بعض الروايات الواردة في هذا المجال- أنّ الفقير بمعنى الاحتياج ولو لم يكن هناك احتياج في المال، بل في مثل الوجود، كقوله- تعالى-: «يأَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَآءُ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ» [٤]، لكن كثر استعماله في العرف العامّ في الفقر من حيث المال.
وأمّا عنوان المسكين، فمع قطع النظر عن استعماله في الآية المذكورة عطفاً على الفقير، يكون مقتضى التتبعّ في ظاهر الكتاب العزيز، أنّ المراد به مايساوق الذلّة والاستضعاف ولو لم يكن هناك فقر ماليّ، خصوصاً مثل ماورد في اليهود من قوله- تعالى-: «ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ» [٥].
وماورد في قصّة السفينة من قوله- تعالى-: «أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسكِينَ يَعْمَلُونَ فِى الْبَحْرِ» [٦]، مع أنّ الملكيّة للسفينة لا تجتمع عادة مع الفقر.
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ١٥٥، مفتاح الكرامة ١١: ٤٣١، رياض المسائل ٥: ١٣٨، كتاب الزكاة (تراث الشيخ الأعظم): ٢٦١ محاضرات في الفقه الإماميّة ٢: ٧٠، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤: ١.فاضل موحدى لنكرانى،محمد، تفصيل الشريعة فى شرح تحرير الوسيلة كتاب الزكاة، ١جلد، مركز فقه الائمه الاطهار(ع) - قم، چاپ: اول، ١٤٣٠ ه.ق.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٥٩.
[٣] في ص ٢٠٤.
[٤] سورة فاطر ٣٥: ١٥.
[٥] سورة البقرة ٢: ٦١.
[٦] سورة الكهف ١٨: ٧٩.