تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - المطلب الثاني
فيه في المتن بين ما إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار الجنس الزكوي، فيكون من المؤنة ومستثنى، فالزكاة خارجة عنه، وبين ما إذا كان مضروباً باعتبار أنواع الغلّات التي يزرع فيها، لا خصوص الجنس الزكوي، فاللازم المحاسبة وملاحظة أنّ أيّ مقدار يقع في مقابل الجنس الزكوي، وأيّ مقدار في مقابل غير الجنس الزكوي، فلا يرتبط بالزكاة، لكن في مقابل ذلك صحيحة واحدة تدلّ على الخلاف، وهي:
رواية رفاعة بن موسى- على طريق الشيخ قدس سره- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها، فيؤدي خراجها إلىالسّلطان، هل عليه فيها عشر؟ قال: لا [١].
ولكنّ الشهرة الفتوائيّة المحقّقة مع سائر الروايات، بل لم ينسب الخلاف إلّا إلى أبي حنيفة، حيث حكي عنه أنّه لا زكاة في الأراضي الخراجيّة [٢].
مضافاً إلى أنّ كلمة «الخراج» في مقابل المقاسمة اصطلاح فقهيّ، وهما مثل الفقير والمسكين، إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا، مع أنّ صحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم المتقدّمة- الدالّة على ثبوت العشر بعد المقاسمة- وإن كان يمكن حملها فرضاً على خصوص المقاسمة وعدم الدلالة على الخراج، إلّا أنّ رواية صفوان وأحمد بن محمّد بن أبى نصر المتقدّمة الصحيحة أيضاً
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٣٧ ح ٩٤، الاستبصار ٢: ٢٥ ح ٧١، الكافي ٣: ٥٤٣ ح ٣، وعنها وسائل الشيعة ٩: ١٩٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات ب ١٠ ح ٢.
[٢] الخلاف ٢: ٦٨ مسألة ٨٠، المعتبر ٢: ٥٤٠، تذكرة الفقهاء ٥: ١٥٤- ١٥٦، منتهى المطلب ٨: ٢١٠- ٢١١، الحدائق الناضرة ١٢: ١٢٧، بدائع الصنائع ٢: ١٧٠- ١٧٣، تحفة الفقهاء ١: ٣٢٢- ٣٢٣، مجمع الأنهر ١: ٣٢٣- ٣٢٤، المبسوط للسرخسي ٢: ٢٠٧- ٢٠٨، حاشية ردّ المحتار على الدرّ المختار ٢: ٣٥٥.