تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - القول في النصاب
زرارة ومحمّد بن مسلم وأبو بصير وبريد العجلي والفضيل كلّهم، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام قالا في صدقة الإبل: في كلّ خمس شاة إلى أن تبلغ خمساً وعشرين، فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض، ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ خمساً وثلاثين، فإذا بلغت خمساً وثلاثين ففيها ابنة لبون، ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ خمساً وأربعين، فإذا بلغت خمساً وأربعين ففيها حقّة طروقة الفحل، إلى آخر الحديث [١].
ووجه مغايرتها ومنافاتها مع الصحيحة المتقدّمة فيما إذا بلغت الإبل خمساً وعشرين، فتلك الصحيحة تدلّ على ثبوت خمس شياه والأغنام، وهذه الصحيحة مفادها ثبوت ابنة مخاض بمجرّد البلوغ خمساً وعشرين.
وقد اجيب عن هذه الصحيحة: تارة: بالحذف والإضمار بتقدير جملة:
«وزادت واحدة» بعد قولهما عليهما السلام: «فإذا بلغت ذلك»- واستظهره بعض الأعلام قدس سره في الشرح [٢]-، وعدم الذكر في اللفظ لفهم المخاطب [٣]. واخرى: بالحمل على التقيّة؛ لموافقتها لمذهب العامّة [٤]، [٥].
وحكي عن معتبر المحقّق قدس سره أنّه أورد على الثاني بأنّه كيف يُحمَل على التقيّة ما صار إليه جماعة من محقّقي الأصحاب، وما رواه أحمد بن محمّد البزنطي؟ [٦].
[١] الكافي ٣: ٥٣١ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٢٢ ح ٥٥، الاستبصار ٢: ٢٠ ح ٥٩، وعنها وسائل الشيعة ٩: ١١١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ٦.
[٢] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ١٤٨- ١٤٩.
[٣] أي الشيخ في التهذيب ٤: ٢٣ ذح ٥٥، والاستبصار ٢: ٢١- ٢٢ ذح ٥٩.
[٤] أي الشيخ في التهذيب ٤: ٢٣ ذح ٥٥، والاستبصار ٢: ٢١- ٢٢ ذح ٥٩.
[٥] المغني لابن قدامة ٢: ٤٣٩، بداية المجتهد ١: ٢٦٦، مغني المحتاج ١: ٣٦٩.
[٦] المعتبر ٢: ٥٠٠.