تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
مسألة ٤: ثبوت الخيار لغير المالك لا يمنع من تعلّق الزكاة إلّافي مثل الخيار المشروط بردّ الثمن ممّا تكون المعاملة مبنيّة على إبقاء العين، فلو اشترى نصاباً من الغنم وكان للبائع الخيار، جرى في الحول من حين العقد، لا من حين انقضائه ١.
١- وجه عدم مانعيّة ثبوت الخيار لغير المالك عن تعلّق الزكاة إذا كان في البين مجرّد الخيار الراجع إلى القدرة على الفسخ، دون إعماله والفسخ عقيبه- الموجب لزوال ملكيّة المالك وارتفاعه من حينه كما هو الظاهر، أو من حين العقد على القول الآخر- أنّ صرف وجود الخيار لا يمنع عن تحقّق شيء من شرائط الوجوب المتقدّمة.
وقد استثنى من ذلك مورداً واحداً؛ وهو مثل الخيار المشروط بردّ الثمن ممّا تكون المعاملة مبنيّة على إبقاء العين ليتمكّن البائع من الرجوع عليها وأخذها؛ فإنّ هذا ينافي تعلّق الزكاة به، كما عرفت نظيره في العين المرهونة التي يكون المقصود الأصلي بيع المرتهن إيّاه وأخذه الدَّين منه، كما مرّ [١].
وقد فرّع على أصل المسألة أنّه لو اشترى نصاباً من الغنم، وكان للبائع الخيار، يكون احتساب الحول من حين العقد، لا انقضاء الخيار.
[١] في ص ٤١.