تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - وقت وجوب زكاة الفطرةالقول في وقت وجوبها
مسألة ٣: الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ ١.
١- الاحتياط في المتن وجوبيّ، وفي كلام سيّد العروة [١] استحبابيّ، والمشهور [٢] في المقام كما في زكاة المال هو جواز النقل بعد العزل ولو مع وجود المستحقّ؛ للأخبار [٣] الصريحة هناك، الدالّة على الجواز ولو في هذه الصورة، والظاهر أنّه لا فرق بين المقامين من هذه الجهة، لكن هنا روايتان ظاهرتان في عدم جواز نقل زكاة الفطرة مع وجود المستحقّ.
إحداهما: موثّقة الفضيل، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كان جدّي صلى الله عليه و آله يعطي فطرته الضعفة (الضعفاء خ ل) ومن لا يجد، ومن لا يتولّى. قال: وقال أبوعبداللَّه عليه السلام: هي لأهلها إلّاأن لا تجدهم، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب، ولاتنقل من أرض إلى أرض. وقال: الإمام يضعها حيث يشاء ويصنع فيها ما رأى [٤].
ثانيتهما: صحيحة علي بن بلال قال: كتبت إليه: هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة، ورجل آخر من إخوانه في بلدة اخرى يحتاج أن يوجّه له فطرة، أم لا؟ فكتب: تقسّم الفطرة على من حضر، ولا يوجّه ذلك إلى بلدة اخرى وإن لم يجد موافق [٥].
[١] العروة الوثقى ٢: ١٧٠ مسألة ٢٨٦٦.
[٢] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤: ٤٧٧.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٢- ٢٨٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣٧.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٨٨ ح ٢٦٠، الاستبصار ٢: ٥١ ح ١٧٣، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ١٥ ح ٣.
[٥] تهذيب الأحكام ٤: ٨٨ ح ٢٥٨، الاستبصار ٢: ٥١ ح ١٧١، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ١٥ ح ٤.