تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - وقت وجوب زكاة الفطرةالقول في وقت وجوبها
جدّاً، بخلاف تبديل مثل الثوب.
الثالث: لو عزل أقلّ ممّا تجب عليه اختصّ الحكم به، ولكن يبقى الباقي غير معزول، كصورة عدم العزل رأساً.
الرابع: لو عزل زكاة الفطرة في الأزيد ممّا تجب عليه، فقد استشكل في تحقّق الانعزال بذلك حتّى يكون المعزول مشتركاً بينه وبين الزكاة، ولعلّ الوجه في الاستشكال ما عرفت من أنّ أصل العزل على خلاف القاعدة، ولكن ينبغي التقييد بما إذا لم يكن مراده إعطاء الأزيد وإن كان كذلك، وقد استدرك من هذه الصورة ما لو عيّنها في مال مشترك بينه، وبين غيره مشاعاً، فجعل الأظهر تحقّق الانعزال بذلك إذا كانت زكاة الفطرة بقدر حصّة صاحب الزكاة، أو أقلّ منها، كما عرفت.
الخامس: ما لو خرج الوقت وقد عزلها في الوقت؛ فإنّه يجوز تأخير دفع المعزول إلى المستحقّ، خصوصاً مع ملاحظة بعض المرجّحات، ككونه أهل الفضل والفقه، ومشتغلًا في الحوزات العلميّة، أو كونه أشدّ فقراً واحتياجاً من غيره، لكنّه كما عرفت سابقاً [١] أنّه لو كان ذلك مع التمكّن ووجود المستحقّ فعلًا، فلو لم يدفع إليه وتلفت يكون ضامناً للمثل أو القيمة؛ لأنّه لميكن له مجوّز للتأخير حينئذٍ، بخلاف ما إذا لم يتمكّن؛ لعدم المستحقّ؛ فإنّه لا يكون ضامناً في صورة التلف إلّامع التعدّي أو التفريط في الحفظ، كما هو الشأن في سائر الأمانات.
[١] في ص ٣٠٤- ٣٠٥.