تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - وقت وجوب زكاة الفطرةالقول في وقت وجوبها
مسألة ٢: يجوز عزل الفطرة وتعيينها في مال مخصوص من الأجناس، أو عزل قيمتها من الأثمان، والأحوط بل الأوجه الاقتصار في عزل القيمة على الأثمان، ولو عزلأقلّ ممّاتجب عليهاختصّ الحكم به وبقي الباقي غير معزول. ولو عزلها في الأزيد، ففيانعزالهابذلك- حتّى يكون المعزول مشتركاً بينه وبين الزكاة- إشكال.
نعم، لو عيّنها في مال مشترك بينه وبين غيره مشاعاً، فالأظهر انعزالها بذلك إذا كانت حصّته بقدرها أو أقلّ منها. ولو خرج الوقت وقد عزلها في الوقت جاز تأخير دفعها إلى المستحقّ، خصوصاً مع ملاحظة بعض المرجّحات؛ وإن كان يضمنها مع التمكّن ووجود المستحقّ لو تلفت. بخلافه فيما إذا لم يتمكّن؛ فإنّه لايضمن إلّامع التعدّي والتفريط في حفظه كسائر الأمانات ١.
١- في هذه المسألة فروع في باب العزل:
الأوّل: جواز عزل من تجب عليه زكاة الفطرة وتعيينها في مال مخصوص من الأجناس، وقد عرفت [١] أنّ العزل مطلقاً وإن كان على خلاف القاعدة- وهنا تكون المخالفة أشدّ؛ لعدم وجود جنس زكويّ كما هناك- إلّاأنّه قد دلّت الأخبار الكثيرة [٢] على جوازها، فيجوز عزل زكاة الفطرة في صبرة مخصوصة من الحنطة مثلًا، وهذا لا إشكال فيه.
الثاني: عزل قيمتها، فإن كان من الأثمان فلا شبهة فيه، كما ربما يتداول في هذا الزمان، وإن كان من غير الأثمان كالثوب مثلًا، فجعل الأحوط بل الأوجه الاقتصار في عزل القيمة على الأثمان؛ لأنّها معدودة مكانها من دون واسطة، مع أنّ تبديل الأثمان بما يحتاج الناس إليه في الموادّ الغذائيّة من الامور السهلة
[١] (، ٢) في ص ٢٩٨- ٢٩٩.
[٢]