تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - وقت وجوب زكاة الفطرةالقول في وقت وجوبها
دخول ليلة العيد، كما صرّح به الماتن قدس سره سابقاً [١].
وعن السيّد صاحب المدارك [٢] وجماعة آخرين [٣]، أنّ وقتها طلوع الفجر من يوم العيد، وقد اختاره بعض الأعلام قدس سره في التعليق على العروة [٤].
وربما يستدلّ للمشهور بما رواه معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر، قال: ليس عليهم فطرة، وليس الفطرة إلّاعلى من أدرك الشهر [٥].
ونوقش في السند بالضعف من جهة أنّ الراوي عن معاوية بن عمّار هو علي بن أبي حمزة البطائني الكذّاب المعروف [٦]، ولكن يدفع المناقشة استناد المشهور إلى هذه الرواية والفتوى على طبقها، بعد توضيح فتوى المشهور بإدراك شهر رمضان ولو لحظة منه، كما عرفت، والتعبير بالوجوب بغروب الشمس لا ينافيه بعد تحقّق الفصل- ولو كان قليلًا- بين الغروب والمغرب الشرعيّ، كما تقرّر في محلّه [٧].
والإشكال في الرواية بقصور الدلالة- نظراً إلى أنّها لا تدلّ على مبدأ وقت
[١] في ص ٣٣٣.
[٢] مدارك الأحكام ٥: ٣٤٤.
[٣] المقنعة: ٢٤٩، جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٨٠، الكافي في الفقه: ١٦٩، المراسم العلويّة: ١٣٦، النهاية: ١٩١، المبسوط ١: ٢٤٢، المهذّب ١: ١٧٦، غنية النزوع: ١٢٧، كتاب الزكاة (تراث الشيخ الأعظم): ٤٢٨.
[٤] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤: ٤٦٣- ٤٦٤.
[٥] تقدّمت في ص ٣٣٣.
[٦] المناقش هو السيّد الخوئي قدس سره في المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤: ٤٦١.
[٧] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الصلاة ١: ١٦٢- ١٩١.