تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - جنس زكاة الفطرةالقول في جنسها
ورواه المفيد في المقنعة مرسلًا مع اختلاف [١].
والذيل والصدر قرينتان على أنّه ليس المراد التعيّن، بل ذكر الخصوصيّة لأجل سهولة الإمكان لهم، وإلّا فقد عرفت أنّ الاجتزاء بالغلّات الأربع مطلقاً ممّا لا يخالف فيه أحد، بل متسالم عليه بينهم.
ثمّ إنّ مقتضى الضابط المذكور أنّه لو أراد إخراج زكاة الفطرة من غير الغلّات الأربع، يجب أن يكون مشمولًا له، كالذرّة التي وقع في بعض الروايات التصريح بها.
كرواية أبي عبدالرحمن الحذّاء، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه ذكر صدقة الفطرة أنّها على كلّ صغير وكبير من حرٍّ أو عبد، ذكر أو انثى، صاع من تمر، أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير، أو صاع من ذرّة، قال: فلمّا كان زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطةٍ [٢]. وإن ناقش في سندها صاحب المدارك [٣] على مبناه.
في بعض الروايات جواز إخراج بعض العناوين معلّقاً على صورة عدم وجدان الحنطة والشعير.
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٧٩ ح ٢٢٦، الاستبصار ٢: ٤٤ ح ١٤٠، المقنعة: ٢٥٠، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٣٤٣- ٣٤٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ٨ ح ٢ و ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٨٢ ح ٢٣٨، الاستبصار ٢: ٤٨ ح ١٥٨، علل الشرائع: ٣٩٠ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٣٣٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١٠.
[٣] أي لم يعتبر هذه الرواية صحيحة، ولذلك لم يذكرها في مدارك الأحكام ٥: ٣٣٣- ٣٣٩، وقال صاحب الحدائق ١٢: ٢٨٢ ولعلّه- أي صاحب المدارك- لم يقف عليه؛ أي لخبر الحذّاء. وقال السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤: ٤٢٨، إنّ المكنّى بهذه الكنية شخصين: أحدهما: أيّوب بن عطيّة، وهو ثقه، وثانيهما: الحسن الحذّاء، وهو مجهول، فتصبح الرواية ضعيفة، وتسقط عن صلاحيّة الاستدلال.