تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - جنس زكاة الفطرةالقول في جنسها
ومتكثّرة في هذا المجال، والمنشأ اختلاف الروايات المتكثّرة، لكنّ الظاهر أنّ الجواز في الغلّات الأربع مطلقاً مورد للوفاق، ويدلّ على الاجتزاء بها كذلك روايات، مثل:
صحيحة سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الفطرة كم يدفع عن كلّ رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب؟ قال:
صاع بصاع النبيّ صلى الله عليه و آله [١]؛ فإنّه وإن كان لا دلالة لها على الانحصار، إلّاأنّ دلالتها على الاجتزاء خصوصاً مع ترك الاستفصال في الجواب لاخدشة فيها أصلًا.
ورواية معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في الفطرة: جرت السنّة بصاع من تمر، أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير، فلمّا كان في زمن عثمان وكثرت الحنطة قوّمه الناس، فقال: نصف صاع من برّ بصاع من شعير [٢]؛ فإنّها تدلّ على أنّ الحكم الأوّلى في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله هو صاع من الحنطة، غاية الأمر أنّ عثمان هو الذي غيّر الحكم لقيمة الحنطة.
وفي بعض الروايات- غير الخالية عن المناقشة في السند لأجل الإرسال- ما يدلّ على الحصر في الأربعة، مثل:
[١] الكافي ٤: ١٧١ ح ٥، الفقيه ٢: ١١٥ ح ٤٩٢، تهذيب الأحكام ٤: ٨٠ ح ٢٢٧، الاستبصار ٢: ٤٦ ح ١٤٨، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٣٣٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٨٣ ح ٢٣٩، الاستبصار ٢: ٤٨ ح ١٥٩، علل الشرائع: ٣٩٠ ح ٢، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٣٣٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ٨.