تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - من تجب عليه زكاة الفطرةالقول فيمن تجب عليه
مسألة ٨: تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي. والمدار هو المعيل لا العيال، والأحوط مراعاة كليهما ١.
١- أمّا حرمة فطرة غير الهاشمي على الهاشمي؛ فلأنّ المذكور في طائفة من الأخبار- كما تقدّم [١] في بحث زكاة المال- هو عنوان الزكاة المفروضة، أو عنوان الصدقة الواجبة، ولا شبهة في الشمول لزكاة الفطرة، خصوصاً بعد ملاحظة ما ذكرنا [٢] من أنّ زكاة الفطرة قد شرّعت قبل زكاة المال.
ولا إشكال فيما ذكرنا إلّاعلى رواية منقولة في الجواهر [٣] هكذا: أبياسامة زيد الشحّام، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم؟
فقال: هي الزكاة المفروضة- المطهّرة للمال- ولم يحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض [٤]، مع أنّ هذا التفسير والتوصيف ب «المطهّرة للمال» غير موجود لا في الوسائل ولا في غيرها.
ثمّ إنّ المدار على المعيل لا العيال؛ لأنّه المكلّف بزكاة الفطرة، وقد فرّع عليه في العروة أنّه لو كان العيال هاشميّاً دون المعيل، لم يجز دفع فطرته إلىالهاشمي، وفي العكس يجوز [٥]، وإن كان يظهر من صاحب الحدائق الخلاف [٦]، وقد جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي مراعاة كليهما، والوجه فيه واضح.
[١] في ص ٢٨١- ٢٨٣.
[٢] في ص ٣٢٣- ٣٢٤.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٥٩.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٥٩ ح ١٥٧، الاستبصار ٢: ٣٥ ح ١٠٨، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣٢ ح ٤.
[٥] العروة الوثقى ٢: ١٦٤ مسألة ٢٨٤٢.
[٦] الحدائق الناضرة ١٢: ٣١٧.