تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - من تجب عليه زكاة الفطرةالقول فيمن تجب عليه
مسألة ٥: الغائب عن عياله يجب عليه أن يخرجها عنهم، إلّاإذا وكّلهم في إخراجها من ماله وكانوا موثوقاً بهم في الأداء ١.
مسألة ٦: الظاهر أنّ المدار في العيال هو فعليّة العيلولة لا على وجوب النفقة وإن كان الأحوط مراعاة أحد الأمرين، فلو كانت له زوجة دائمة في عيلولة الغير، تجب على ذلك الغير فطرتها لا عليه، ولو لم تكن في عيلولة أحد تجب عليها مع اجتماع الشرائط، ومع عدمه لا تجب على أحد. وكذا الحال في المملوك ٢.
١- يجب على الغائب عن عياله أن يخرج الفطرة عنهم؛ لعدم مدخليّة الحضور في توجّه التكليف بزكاة الفطرة، كزكاة المال على ما تقدّم [١] في باب من غاب عن أمواله. وقد استدرك في المقام واستثنى ما إذا وكّل الغائب العيال أو بعضهم في الإخراج عن ماله بشرط كون الوكيل موثوقاً به ومورداً للاطمئنان بالإعطاء، كما لا يخفى.
٢- النصّ والفتوى متطابقان على أنّ الملاك فيمن تجب عنه زكاة الفطرة هي العيلولة، وقد عرفت صحيحة عمر بن يزيد الدالّة على بيان الضابطة، وعرفت أيضاً أنّ اشتراك العناوين المذكورة في الصحيحة الاخرى إنّما هو في العيلولة، فاعلم أنّ المدار فيها على فعليّة العيلولة كما هو الشأن في جميع العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام، لكن حيث إنّ العيال يكون في الغالب ممّن تجب نفقته، فمقتضى الاحتياط الاستحبابي مراعاة أحد الأمرين من العيلولة ووجوب النفقة.
[١] في ص ٢٩٧.