تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - القول في بقيّة أحكام الزكاة
مسألة ١٢: اجرة الكيّال والوزّان والكيل ونحو ذلك على المالك ١.
مسألة ١٣: من كان عليه أو في تركته الزكاة وأدركه الموت، يجب عليه الإيصاء بإخراجها من تركته، وكذا سائر الحقوق الواجبة. ولو كان الورّاث مستحقّين جاز للوصيّ أداؤها إليهم من مال الميّت، وكذا جاز أخذها لنفسه مع الاستحقاق وعدم انصرافٍ في الوصيّة إلى أدائها إلى الغير. ويُستحبّ دفع شيء منها إلى غير الوارث إذا أراد دفعها إليه ٢.
١- الظاهر أنّ الوجه في ذلك- أي ثبوت اجرة المذكورين على المالك- هو:
أنّ لحاظ الكيل والوزن تكون العمدة فيهما رعاية مصلحة المالك في عدم دفع الزائد على المقدار من الزكاة الواجبة عليه. نعم، يعتبر الاطمئنان بعدم نقص المقدار المدفوع عن الزكاة، لكن لا يعتبر العلم بالتساوي.
و دفع المالك من الامور المتعلّقة للزكاة مقداراً يعلم بزيادته على الزكاة الواجبة، فلا مانع منه وإن كان لا يعلم مقدار الزيادة؛ لأنّ ذلك باختياره ورضاه، فرعاية مصلحة المالك أوجبت الافتقار إلى الكيل أو الوزن، فاللازم أن تكون الاجرة عليه، كما لا يخفى.
٢- من كان يجب عليه الزكاة، أو كانت في تركته الزكاة ولو كانت متعلّقة بالغير، كما إذا كان وكيلًا عنه في ذلك ولم يؤدّها، وقد شاهد آثار الموت، يجب عليه الإيصاء بإخراجها من تركته. وظاهر إطلاقه أنّه لا فرق بين صورة علم الوارث بذلك مع قطع النظر عن الإيصاء، وعدم علمه. وهكذا سائر الحقوق الواجبة كالخمس والكفّارات؛ للزوم تفريغ الذمّة عقلًا بأيّ نحو أمكن؛ بالمباشرة أو التوكيل أو الإيصاء.