تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - القول في بقيّة أحكام الزكاة
صحيحة أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت، أو أرسل بها إليهم فضاعت، فلا شيء عليه [١].
وصحيحة عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها [٢].
والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام: «ولم يسمّها لأحد» هو تقيّد البراءة بوجود التسمية، بل المراد حصول البراءة معها بطريق أولى.
وموثّقة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: زكاتي تحلّ عليّ في شهر، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة؟ فقال: إذا حال الحول فأخرجها من مالك، لا تخلطها بشيء، ثمّ أعطها كيف شئت. قال: قلت فإن أنا كتبتها وأُثبّتها يستقيم لي؟ قال: نعم، لايضرّك [٣].
والأمر بالإخراج لا دلالة له على الوجوب، خصوصاً بقرينة الذيل، ومع وقوعه في مقام توهّم الحظر، وبملاحظة مثل هذه الروايات، لا يبقى إشكال في جواز العزل.
الثاني: جعل مقتضى الاحتياط في المتن لو لم يكن أقوى عدم جواز تأخير الزكاة- ولو بالعزل الذي عرفت دلالة الروايات على جوازه- عن
[١] الكافي ٣: ٥٥٣ ح ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٤٧ ح ١٢٣، الفقيه ٢: ١٦ ح ٤٧، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣٩ ح ٣.
[٢] الكافي ٣: ٥٥٣ ح ٣، وعنه وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣٩ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٤٥ ح ١١٩، الكافي ٣: ٥٢٢ ح ٣، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٥٢ ح ٢.