تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - أوصاف المستحقّين للزكاةالقول في أوصاف المستحقّين للزكاة
النبيّ صلى الله عليه و آله وعلى الإمام الذي من بعده وعلى الأئمّة عليهم السلام [١].
وذكر صاحب الوسائل في ذيل الباب حمل الأصحاب ما تضمّن الجواز على الضرورة، أو على زكاة بعضهم لبعض، أو على المندوبة، ويأتي ما يدلّ على ذلك، وعلى التحريم مع الاختيار هنا، وفي أحاديث الخمس، وتقدّم ما يدلّ على التحريم في إسباغ الوضوء، ويأتي في بعض الأحاديث أنّ الأئمّة عليهم السلام كانوا يأخذون من الزكاة والفطرة، وهو محمول على إرادة تولّي الإخراج كما هو ظاهر، إنتهى.
ولكن موافقة الشهرة الفتوائيّة لغير هذه الرواية توجب ترجيحها عليها.
ثمّ إنّه يدلّ على الجواز في صورة الاضطرار- ولو من غيرهم-، صحيحة زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال: إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشميّ ولا مطّلبيّ إلى صدقة، إنّ اللَّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم، ثمّ قال: إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّاأن لايجد شيئاً ويكون ممّن يحلّ له الميته [٢].
ويظهر من التشبيه بالاضطرار إلى أكل الميتة المسوّغ له لزوم الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً، كما احتاط في المتن إن لم يكن أقوى، كما أنّه احتاط بالاجتناب عن مطلق الصدقة الواجبة ولو كان بالعرض، كالوفاء بالنذر وشبهه وإن قوّى خلافه؛ نظراً إلى أنّ الواجب في مثل النذر هو عنوان
[١] الفقيه ٢: ١٩ ح ٦٥، المقنع: ١٧٧، الكافي ٤: ٥٩ ح ٦، تهذيب الأحكام ٤: ٦٠ ح ١٦١، الاستبصار ٢: ٣٦ ح ١١٠، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٢٦٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٢٩ ح ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٥٩ ح ١٥٩، الاستبصار ٢: ٣٦ ح ١١١، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٢٧٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣٣ ح ١.