تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - أوصاف المستحقّين للزكاةالقول في أوصاف المستحقّين للزكاة
الرابع: أن لا يكون هاشميّاً لو كانت الزكاة من غيره، أمّا زكاة الهاشمي فلابأس بتناولها منه، كما لا بأس بتناولها من غيره مع الاضطرار، ولكنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً، كما أنّ الأحوط له اجتناب مطلق الصدقة الواجبة ولو كان بالعارض؛ وإن كان الأقوى خلافه.
نعم، لابأس بدفع الصدقات المندوبة إليهم. والمشكوك كونه هاشميّاً مع عدم بيّنة أو شياع بحكم غيره، فيُعطى من الزكاة. نعم، لو ادّعى كونه هاشميّاً لا تُدفع إليه من جهة إقراره بعدم الاستحقاق، لا من جهة ثبوت مدّعاه بمجرّد دعواه، ولذا لايُعطى من الخمس أيضاً بذلك ما لم تثبت صحّة دعواه من الخارج ١.
١- اعتبار هذا الأمر ممّا قام عليه الإجماع [١]، بل عن الجواهر نفي وجدان الخلاف فيه بين المسلمين [٢]، ويدلّ عليه روايات كثيرة:
منها: صحيحة عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إنّ اناساً من بني هاشم أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا:
يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللَّه- عزّ وجلّ- للعاملين عليها فنحن أولى به، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا بني عبدالمطلّب (هاشم خ ل) إنّ الصدقة لاتحلّ لي ولا لكم، ولكنّي قد وعدت الشفاعة- إلى أن قال:- أتروني مؤثراً عليكم
[١] الانتصار: ٢٢١- ٢٢٢، الخلاف ٤: ٢٤٠ مسألة ٢٦، غنية النزوع: ١٢٤- ١٢٥، المعتبر ٢: ٥٨٣، كشف الرموز ١: ٢٥٧، منتهى المطلب ٨: ٣٧١، تذكرة الفقهاء ٥: ٢٦٨، تحرير الأحكام ١: ٤١١، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٩٧، مدارك الأحكام ٥: ٢٥٠، الحدائق الناضرة ١٢: ٢١٥، مصابيح الظلام ١٠: ٤٩١، رياض المسائل ٥: ١٨١، مستند الشيعة ٩: ٣١٨، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤: ١٧٩.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٤٨.