تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - أوصاف المستحقّين للزكاةالقول في أوصاف المستحقّين للزكاة
مسألة ٢: يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة، التي سقط وجوب نفقتها بالشرط ونحوه كما مرّ. وأمّا إذا كان السقوط لأجل النشوز فيشكل الجواز؛ لتمكّنها من تحصيلها بتركه. وكذا يجوز الدفع إلى المتمتَّع بها حتّى من زوجها. نعم، لو وجب على الزوج نفقتها من جهة الشرط، لا يجوز له أن يدفع إليها، ولالغيره مع يسار الزوج وكونه باذلًا ١.
١- قد مرّ في أصل المسألة السابقة أنّه لا يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة- لا من الزوج ولا من غيره- فيما إذا كان الزوج موسراً باذلًا؛ لأنّ نفقة الزوجة دين على الزوج بخلاف سائر النفقات، لكن هذا بالإضافة إلىمن لميسقط وجوب نفقتها بالشرط من الزوج عليها.
وأمّا إذا كان سقوط نفقتها لأجل النشوز، فقد استشكل في المتن في الجواز حينئذٍ، نظراً إلى التمكّن من تحصيل النفقة برفع اليد عن النشوز وتركه، وهذا يرجع إلى تمكّنها من إزالة المانع الموجود، لا إيجاد المقتضى مع وصف الفقر كما هو المفروض، فلا ينتقض بمثل المرأة القادرة على تحصيل الزواج الموجب لرفع فقرها، كما لا يخفى.
وأمّا الزوجة المتمتّع بها، فقد عرفت [١] أنّها لا تكون من مصاديق واجبي النفقة، فيجوز على الزوج وعلى غيره دفع الزكاة إليها مع الشرائط. نعم، لو شرط في عقد النكاح ثبوت النفقة على الزوج، فلا يجوز له أن يدفع إليها الزكاة حينئذٍ، ولا لغيره مع كون الزوج موسراً باذلًا، كما مرّ.
[١] في ص ٢٧٦.