تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - المطلب الثالث
ولكن ذكر أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج العشر من الجميع إذا كانا متساويين من حيث الإسناد، ولكن كان السقي بغير علاج أكثر وإن كان هذا الفرض لعلّه يتحقّق نادراً؛ والسرّ فيه: التساوي في الإسناد الذي هو ظاهر الروايات المتقدّمة وغيرها، الذي هو المتفاهم عند العرف.
وربما تؤيّده رواية معاوية بن شريح، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: فيما سقت السماء والأنهار، أو كان بعلًا فالعشر، فأمّا ما سقت السواني والدّوالي فنصف العشر. فقلت له: فالأرض تكون عندنا تُسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء وتُسقى سيحاً، فقال: إنّ ذا ليكون عندكم كذلك؟ قلت: نعم، قال: النصف والنصف، نصف بنصف العشر ونصف بالعشر.
فقلت: الأرض تُسقى بالدّوالي ثمّ يزيد الماء فتسقى (وتسقى خ ل) السقية والسقيتين سيحاً، قال: وكم تسقي السقية والسقيتين سيحاً؟ قلت: في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة، وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستّة أشهر، سبعة أشهر، قال: نصف العشر [١].
هذا، ولكن ضُعّف سند الرواية [٢] وإن عبّر عنها في الجواهر بالحسنة [٣]، ولكنّ الظاهر عدم الحاجة إليها، كما أنّ الاحتياط برعاية الأكثريّة فيما إذا كان السقي بغير علاج- وإن تساوت النسبة- حسن لا محالة.
المقام الثالث: صورة الشكّ، وفي المتن: أنّ الواجب الأقلّ إلّافي المسبوق
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٦ ح ٤١، الاستبصار ٢: ١٥ ح ٤٤، الكافي ٣: ٥١٤ ح ٦، وعنها وسائل الشيعة ٩: ١٨٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات ب ٦ ح ١.
[٢] المضعِّف هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٣٣٨.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ٤٠٥.