تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - المطلب الأوّل
على من انتقل عنه، وكان مالكاً حال التعلّق لفرض ذلك.
وأمّا بالإضافة إلى الجهة الثانية: فقد صرّح في المتن بأنّ البيع فضوليّ بالنسبة إلى حصّة الزكاة يحتاج إلى إجازة الحاكم الذي له الولاية، فمع الإجازة يردّ الثمن إلى البائع ويرجع إليه بالنسبة، ومع الردّ وعدم الإجازة أدّى الزكاة وله الرجوع إلى البائع بالنسبة.
هذا كلّه مع إحراز عدم تأدية البائع الزكاة. وأمّا مع إحراز التأدية أو احتمالها، فلا يكون في البين شيء كما لا يخفى.
هذا، وربما يمكن الاستشكال في جريان الفضوليّة في مثل المقام؛ نظراً إلىأنّ الفضولي وإن كان لا يختصّ بما إذا باع مال الغير اختصاصاً أو اشتراكاً، بل يعمّ ما إذا باع متعلّق حقّ الغير وإن كان المال لنفس البائع، كما في العين المرهونة التي باعها الراهن قبل فكّ الرهن؛ فإنّه يكون فضوليّاً وإن كان المال لنفس البائع.
ووجه الإشكال، أنّ العين الزكويّة لا تكون متعلّقة لحقّ الغير؛ أي الفقراء؛ لعدم تعلّقها بالعين ولو فيما أمكنت الشركة.
والدليل على عدم التّعلق بالعين جواز بيع متعلّق الزكاة؛ لعدم تحقّق الشركة فيه، لا الشركة الحقيقيّة، كما هو التحقيق، ولا الشركة في الماليّة المانعة من جواز البيع؛ لعدم المانعيّة بوجه.
وعليه: فكيف تجري الفضوليّة في المقام حتّى يلزم أن يقال: إنّ المرجع في الإجازة والردّ هو الحاكم؟ والتحقيق أنّ الإشكال في محلّه ولا محيص عنه.
وبين الخمس والزكاة وإن كان فروق مذكورة في بعض الكتب الفقهيّة الاستدلاليّة، إلّاأنّ عمدة الفرق ترجع إلى أنّ متعلّق الوجوب في آية