تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
الخمس [١] من هذا الشرح، المطبوع قبل سنين، بل المراد به هو الصامت المنقوش، وكلمة «المنقوش» وإن كانت مطلقة تشمل كلّ نقش ولو كان جماداً أو حيواناً أو غيرهما، إلّاأنّ المتفاهم منها عرفاً هو المنقوش بما هو الرائج من سكّة المعاملة، كما لا يخفى.
ومرسلة جميل، عن بعض أصحابنا أنّه قال: ليس في التبر زكاة، إنّما هي على الدنانير والدراهم [٢].
والمراد من الدنانير والدراهم فيها هو المنقوش منهما، الرائج في سوق المسلمين، كما أنّ الظاهر أنّ الحصر إضافيّ لا حقيقيّ يكون مرجعه إلىانحصار الزكاة فيهما، لكنّ الرواية مرسلة ومع ذلك مضمرة، فلا يجوز الاستناد إليها.
ومثلها رواية جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام أنّه قال:
ليس في التبر زكاة، إنّما هي على الدنانير والدراهم [٣].
ثمّ إنّه قد صرّح في المتن بأنّ المعتبر هي سكّة المعاملة من سلطان وشبهه؛ من دون فرق بين أن يكون بسكّة الإسلام أو الكفر، وكذا لا فرق بين أنيكون بكتابة أو غيرها، كلّ ذلك لإطلاق النصوص؛ فإنّ المستفاد منها- سيّما ما عبّر فيها بالدراهم والدنانير ممّا تقدّم- هو المنقوش منهما، وكانا رائجين من قديم الأيّام ويجعلين ثمناً في المعاملات المتداولة؛ نظراً إلى سهولة
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، الخمس والأنفال: ٧٣- ٧٦.
[٢] الكافي ٣: ٥١٨ ح ٩، تهذيب الأحكام ٤: ٧ ح ١٦، الاستبصار ٢: ٦ ح ١٤، وعنها وسائل الشيعة ٩: ١٥٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ٨ ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٧ ح ١٨، الاستبصار ٢: ٧ ح ١٦، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ١٥٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ٨ ح ٥.