تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
الثاني: كونهما منقوشين بسكّة المعاملة من سلطان أو شبهه- ولو في بعض الأزمنة والأمكنة- بسكّة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها؛ ولو صارا ممسوحين بالعارض. وأمّا الممسوحان بالأصل، فلا تجب فيهما إلّاإذا كانا رائجين فتجب على الأحوط، ولو اتّخذ المسكوك حلية للزنية مثلًا فلا تجب الزكاة فيه؛ زاده الاتّخاذ في القيمة أو نقصه، كانت المعاملة على وجهها ممكنة أو لا ١.
١- يدلّ على اعتبار هذا الأمر- مضافاً إلى الإجماع المحكيّ عن غير واحد [١]- روايات متعدّدة، مثل:
صحيحة علي بن يقطين، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قلت له: إنّه يجتمع عندي الشيء (الكثير قيمته خ ل) فيبقى نحواً من سنة، أنزكّيه؟ فقال: لا، كلّ ما لم يحل عليه الحول فليس عليك فيه زكاة، وكلّ ما لم يكن ركازاً فليس عليك فيه شيء، قال: قلت: وما الركاز؟ قال: الصامت المنقوش، ثمّ قال: إذا أردت ذلك فاسبكه؛ فإنّه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة شيء من الزكاة [٢].
والرواية صحيحة من حيث السند وإن كان فيه إبراهيم بن هاشم، كما أنّها ظاهرة من حيث الدلالة؛ نظراً إلى صراحتها في أنّ الركاز هنا هو الذهب المنقوش، لا الذي يكون من الامور المتعلّقة للخمس، كما بيّناه في كتاب
[١] الانتصار: ٢١٤ مسألة ١٠٢، غنية النزوع: ١١٨ مسألة ٦٢، تذكرة الفقهاء ٥: ١١٨ مسألة ٦٢، مدارك الأحكام ٥: ١١٥، مفتاح الكرامة ١١: ١٧٢- ١٧٣، رياض المسائل ٥: ٨٤- ٨٥، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٢٦٦، وفي مستند الشيعة ٩: ١٥٠، وجواهر الكلام ١٥: ٣٠٦، ومصباح الفقيه ١٣ (كتاب الزكاة): ٢٩٧- ٢٩٨: بلا خلاف بين علمائنا.
[٢] الكافي ٣: ٥١٨ ح ٨، تهذيب الأحكام ٤: ٨ ح ١٩، الاستبصار ٢: ٦ ح ١٣، وعنها وسائل الشيعة ٩: ١٥٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ٨ ح ٢.