تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - فضل الزكاة وعقوبة منكرها وتاركها
ويؤيّده- مضافاً إلى عطف إيتاء الزكاة على إقامة الصلاة- قول: «قد قامت الصلاة» في فصول الإقامة، وقوله- تعالى-: «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ» الآية [١]، وأظهر من الكلّ قوله- تعالى-: «أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ» [٢]. وقول الشيعي مخاطباً للحسين عليه السلام في زيارة وارث: أشهد أنّك قد أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة [٣]، كما لا يخفى.
وبالجملة: فهذا التعبير يعني التعبير بالكفر بالإضافة إلى مانع الزكاة إنّما هو للاهتمام بها، وكونها واقعة في الفرائض المهمّة، مع أنّ المحكوم بالكفر هو المانع والتارك دون المنكر، كما لا يخفى.
مع أنّ إنكار وجوبه بمجرّده لا يوجب الكفر الموضوع للارتداد والنجاسة، بل الموجب للكفر هو إنكار الضروري مع الالتفات إلى أنّ إنكاره يستلزم إنكار الرسالة، وليس ثبوت القتل في مانعها بيد صاحب الأمر- عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف، كما في بعض الروايات [٤]- دليلًا على الكفر والارتداد؛ فإنّ جواز القتل متحقّق في بعض الموارد، مع وضوح عدم ثبوت الارتداد، كمافي القصاص، بل في بعض الحدود بالقتل بالسيف بالنسبة إلى الزاني بمحارمه النسبيّة، فتدبّر.
وما في كلام بعض الأعلام من احتمال أن يكون المراد هو حدوث الكفر
[١] سورة المائدة ٥: ٦.
[٢] سورة الإسراء ١٧: ٧٨.
[٣] مصباح المتهجّد: ٧٢٠، الرقم ٨٠٦، مصباح الزائر: ٢٠٠.
[٤] الفقيه ٢: ١٦، الكافي ٣: ٥٠٣ ح ٥، عقاب الأعمال: ٢٨١ ح ٨، المحاسن ١: ١٦٩ ح ٢٥٥، وعنها وسائل الشيعة ٩: ٣٣ و ٣٥، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٤ ح ٦ و ذح ٨.