تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
ونصاب الفضّة مائتا درهم، وفيه خمس دراهم، ثمّ كلّما زاد أربعين كان فيها درهم بالغاً ما بلغ، وليس فيما دون المائتين شيء، وكذا فيما دون الأربعين، لكن بالمعنى المتقدّم في الذهب، والدرهم ستّة دوانيق عبارة عن نصف مثقال شرعيّ وخمسه؛ لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة ١.
فائدة: الضابط الكلّي في تأدية زكاة النقدين: أنّهما بعد ما بلغا حدّ النصاب- أعني عشرين ديناراً، أو مائتي درهم- يُعطي من كلّ أربعين واحداً، فقد أدّى ماوجب عليه وإن زاد على المفروض في بعض الصور بقليل، ولا بأس به، بل أحسن وزاد خيراً ٢.
١- قد عرفت [١] أنّه لا خلاف بينهم ظاهراً في نصاب الفضّة وأنّه مائتا درهم، وفيه خمس دراهم، ثمّ كلّما زاد أربعين كان فيها درهم بالغاً ما بلغ، ولايكون فيما دون المائتين زكاة أصلًا، ولا بالإضافة إلى ما بين النصابين، لكن بالمعنى المتقدّم في نصاب الذهب، وقد عرفت دلالة بعض الروايات المعتبرة على ذلك، كصحيحة الحلبي المتقدّمة [٢]، فلا ينبغي الإشكال في ذلك. والدرهم عبارة عن نصف مثقال شرعيّ وخمسه؛ لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة.
٢- قد سيقت هذه الفائدة لتسهيل الأمر على المكلّف في تأدية زكاة النقدين وإن لم يكن عارفاً بخصوصيّات الحساب؛ وهي: أنّه بعد إحراز البلوغ إلى حدّ النصاب الأوّل في كلا الجنسين- أعني الدينار الذي يكون نصابه
[١] في ص ١٤٤.
[٢] في ص ١٤٤- ١٤٥.