تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - ما يؤخذ في الزكاةبقي الكلام فيما يؤخذ في الزكاة
الأخذ مع وجود غيرها في النصاب؛ والوجه فيه- مضافاً إلى دلالة الصحيحة على عدم أخذ الهرمة ولا ذات العوار الشامل للمريض؛ لأنّ العوار لغة مطلق العيب-: أنّ التصريح باستثناء صورة مشيّة المصدّق، وكذا بعدّ الصغير والكبير، يدلّ على عدم لزوم بذل الغير، خصوصاً مع ملاحظة تعلّق الزكاة بالعين بأيّة كيفيّة.
والتعبير في الربّى بالوالدة إلى خمسة عشر يوماً، بلحاظ استغناء الرضيع عن اللبن في تلك المدّة ظاهراً في الحيوان.
الثاني: في جواز الأخذ وعدمه.
فأعلم أنّ ظاهر المتن الاحتياط اللزومي- لو لم يكن أقوى- فيما لو كان البعض صحيحاً، والبعض الآخر مريضاً، بإخراج صحيحة من أواسط الشياه من غير ملاحظة التقسيط، ولكنّ المشهور [١] هو التقسيط على الصحيح والمعيب، وهو تامّ على مبنى ثبوت الشركة الحقيقيّة في الزكاة بين المالك والمستحقّ، كما هو ظاهر بعض الروايات [٢]. وأمّا بناءً على الوجهين الآخرين من الكلّي في المعيّن، أو الشركة في الماليّة لا في أصل المال، فلا، خصوصاً مع ملاحظة عدم قصور الصحيحة عن الدلالة على ذلك.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٨٩، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٢٠١، وهو خيرة المبسوط ١: ١٩٥، والوسيلة: ١٢٥- ١٢٦، ومنتهى المطلب ٨: ١١٦- ١١٧، وتذكرة الفقهاء ٥: ١١٤، وتحرير الأحكام ١: ٣٦١- ٣٦٢، الرقم ١٢٠٩، وإرشاد الأذهان ١: ٢٨١، والبيان: ٢٨٩، ومسالك الأفهام ١: ٣٨٢، ومجمع الفائدة والبرهان ٤: ٧٩- ٨٠، والحدائق الناضرة ١٢: ٦٦.
[٢] سيأتي البحث عنها في ص ٣١٦- ٣٢١.