تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - القول في الشرط الأخير
كما تجري على السائمة في البريّة؟ فقال: نعم [١].
فإنّ الظاهر من الإسناد إلى الجمّال كونها عوامل كما لا يخفى، والظاهر أنّ المرجّح موافقة الشهرة.
ومن العجيب ما حكي عن الشيخ في أحد الوجهين من الحمل على التقيّة؛ نظراً إلى أنّ المشهور عند الجمهور [٢] عدم اعتبار هذا الشرط [٣].
ثمّ إنّ اللازم أيضاً وجود هذا الشرط في تمام الحول، فلا يقدح يوم أو يومين، بل أيّام قلائل لا يوجب الصدق عند العرف.
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٤١- ٤٢ ح ١٠٥- ١٠٧، الاستبصار ٢: ٢٤ ح ٦٧- ٦٩، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ١٢٠- ١٢١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام ب ٧ ح ٧ و ٨.
[٢] المغني لابن قدامة ٢: ٤٤١ و ٤٦٨، الشرح الكبير ٢: ٤٦٧، بداية المجتهد ١: ٢٥٩، حلية العلماء ٣: ٢٢، المحلّى بالآثار ٤: ١٤٤، المدونة الكبرى ١: ٣١٣. ولم يقل بذلك الجمهور، بل قال به مالك فقط على ما عثرنا عليه في بعض كتبهم، وصرّح به في المعتبر ٢: ٥١٢، والحدائق الناضرة ١٢: ٨٢، أو الشاذّ منهم، كما في مدارك الأحكام ٥: ٧٩، والشاذّ هو مالك وربيعة ومكحول وقتادة وداود، كما في منتهى المطلب ٨: ١١٩، ومفتاح الكرامة ١١: ١٤١.
[٣] لم نعثر على ما نسب إلى الشيخ في كتبه عاجلًا، والحاكي هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٢٠٩. نعم، حملها العاملي والبحراني على التقيّة- بعد نقل قول الشيخ في التهذيبين بحملها على الاستحباب- في وسائل الشيعة ٩: ١٢١، والحدائق الناضرة ١٢: ٨٢.