إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٣٠ - كتاب أسرار الطّهارة
>كتاب أسرار الطّهارة< و هو الكتاب الثالث من ربع العبادات >بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم< الحمد للّٰه الذي تلطف بعباده فتعبدهم بالنظافة،و أفاض على قلوبهم تزكية لسرائرهم أنواره و ألطافه،و أعد لظواهرهم تطهيرا لها الماء المخصوص بالرقة و اللطافة.و صلّى اللّٰه على النبي محمد المستغرق بنور الهدى أطراف العالم و أكنافه،و على آله الطيبين الطاهرين صلاة تنجينا بركاتها يوم المخافة،و تنتصب جنة بيننا و بين كل آفة:
أما بعد فقد
قال النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم[١] «بنى الدّين على النّظافة»
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم [٢] «مفتاح الصّلاة الطّهور» و قال اللّٰه تعالى: (فِيهِ رِجٰالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ) [١]و
قال النّبي صلّى اللّٰه عليه و سلم[٣] «الطّهور نصف الإيمان » قال اللّٰه تعالى (مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَ لٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) [٢]فتفطن ذوو البصائر بهذه الظواهر أن أهم الأمور تطهير السرائر،إذ يبعد أن يكون المراد بقوله صلّى اللّٰه عليه و سلم«الطهور نصف الإيمان»عمارة الظاهر بالتنظيف بافاضة الماء و إلقائه و تخريب الباطن و إبقائه مشحونا بالأخباث و الأقذار هيهات هيهات
[١] التوبة:١٠٨
[٢] المائدة:٦
[٣] هذه رموز يشير بها الحافظ العراقي إلى مراجع التخريج و بيانها أن خ للبخاري و م لمسلم و ت للترمذي و ن للنسائي و ه لابن ماجه و د لأبي داود و قط للدارقطني و طس للطبراني في الأوسط و طص للطبراني في الأصغر و هق للبيهقي و حب لابن حبان و عق للعقيلى و ك للحاكم
[٤] هذه رموز يشير بها الحافظ العراقي إلى مراجع التخريج و بيانها أن خ للبخاري و م لمسلم و ت للترمذي و ن للنسائي و ه لابن ماجه و د لأبي داود و قط للدارقطني و طس للطبراني في الأوسط و طص للطبراني في الأصغر و هق للبيهقي و حب لابن حبان و عق للعقيلى و ك للحاكم